فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 593

القَاعِدَةُ السَّابِعَة وَالثَّمَانُون:

فِيمَا يَقْبَل النَّقْل وَالمُعَاوَضَةَ مِنْ الحُقُوقِ المَاليَّةِ وَالأَمْلاكِ , أَمَّا الأَمْلاكُ التَّامَّةُ فَقَابِلةٌ للنَّقْل بِالعِوَضِ وَغَيْرِهِ فِي الجُمْلةِ , وَأَمَّا مِلكُ المَنَافِعِ فَإِنْ كَانَ بِعَقْدٍ لازِمٍ مَلكَ فِيهِ نَقْل المِلكِ بِمِثْل العَقْدِ الذِي مَلكَ بِهِ أَوْ دُونَهُ دُونَ مَا هُوَ أَعْلى مِنْهُ وَيَمْلكُ المُعَاوَضَةَ عَليْهِ أَيْضًا صَرَّحَ بِهِ القَاضِي فِي خِلافِهِ وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذَا صُوَرٌ:

منها: إجَارَةُ المُسْتَأْجَرِ جَائِزَةٌ عَلى المَذْهَبِ الصَّحِيحِ بِمِثْل الأُجْرَةِ وَأَكْثَرَ وَأَقَل.

ومنها: إجَارَةُ الوَقْفِ.

ومنها: إجَارَةُ المَنَافِعِ المُوصَى بِهَا وَصَرَّحَ بِهَا القَاضِي فِي خِلافِهِ.

ومنها: إجَارَةُ المَنَافِعِ المُسْتَثْنَاةِ فِي عَقْدِ البَيْعِ.

ومنها: إجَارَةُ أَرْضِ العَنْوَةِ الخَرَاجِيَّةُ , وَالمَذْهَبُ الصَّحِيحُ صِحَّتُهَا وَهُوَ نَصُّ أَحْمَدَ وَلكِنْ اُسْتُحِبَّ المُزَارَعَةُ فِيهَا عَلى الاسْتِئْجَارِ , وَحَكَى القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً أُخْرَى بِالمَنْعِ كَرِبَاعِ مَكَّةَ وَقَدْ أَشَارَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ إلى كَرَاهَةِ مَنْعِهَا وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ

ومنها: إعَارَةُ العَارِيَّةُ المُؤَقَّتَةِ إذَا قِيل بِلزُومِهَا وَمِلكِ المَنْفَعَةِ فِيهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلا تَجُوزُ الإِجَارَةُ ; لأَنَّهَا أَعْلى صَرَّحَ بِهِ القَاضِي فِي خِلافِهِ , وَأَمَّا إجَارَةُ إقْطَاعِ الاسْتِغْلال التِي مَوْرِدُهَا مَنْفَعَةُ الأَرْضِ دُونَ رَقَبَتِهَا فَلا نَقْل فِيهَا نَعْلمُهُ , وَكَلامُ القَاضِي قَدْ يُشْعِرُ بِالمَنْعِ ; لأَنَّهُ جَعَل مَنَاطَ صِحَّةِ الإِجَارَةِ للمَنَافِعِ لزُومَ العَقْدِ وَهَذَا مُنْتَفٍ فِي الإِقْطَاعِ وَقَدْ قَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ: يَجُوزُ , وَجَعَل الخِلافَ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت