فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 593

الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ وَالثَّلاَثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ:

الْمِلْكُ الْقَاصِرُ مِنْ ابْتِدَائه لاَ يُسْتَبَاحُ فِيهِ الْوَطْءُ بِخِلاَفِ مَا كَانَ الْقُصُورُ طَارِئًا عَلَيْهِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-.

فَمِنْ الأَوَّلِ: الْمُشْتَرَاةُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَكَذَلِكَ الْمُشْتَرَاةُ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَبِيعَ وَلاَ يَهَبَ وَإِنْ بَاعَهَا فَالْمُشْتَرِي أَحَقُّ بِهَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَنُصُوصُهُ صَرِيحَةٌ بِصِحَّةِ هَذَا الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ وَمَنْعِ الْوَطْءِ قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَنْ بَاعَ جَارِيَته عَلَى أَنْ لاَ يَبِيعَ وَلاَ يَهَبَ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَلاَ يَقْرَبُهَا؛ لاِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لاَ يَقْرَبُ فَرْجًا فِيهِ شَرْطٌ لأِحَدٍ، كَذَلِكَ قَالَ مُهَنَّا فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ وَزَادَ إنْ اشْتَرَطُوا إنْ بَاعَهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ فَلاَ يَقْرَبُهَا يَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ عُمَرَ حِينَ قَالَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ وَكَذَلِكَ نَقَلَ مُهَنَّا وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ فِيمَنْ اشْتَرَى أَمَةً بِشَرْطِ لاَ يَقْرَبُهَا وَفِيهَا شَرْطٌ وَكَذَلِكَ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ.

وَقَوْلُ عُمَرَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ وَهُوَ مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ امْرَأَةٍ وَشَرَطَ لَهَا إنْ بَاعَهَا فَهِيَ لَهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا فَسَأَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: لاَ يَنْكِحُهَا وَفِيهَا شَرْطٌ. قَالَ حَنْبَلٌ قَالَ عَمِّي كُلُّ شَرْطٍ فِي فَرْجٍ فَهُوَ عَلَى هَذَا وَالشَّرْطُ الْوَاحِدُ فِي الْبَيْعِ جَائِزٌ إلاَ أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ أَنْ يَطَأَهَا؛ لاِنَّهُ شَرَطَ لاِمْرَأَتِهِ الَّذِي شَرَطَ فَلَمْ يُجَوِّزْ عُمَرُ أَنْ يَطَأَهَا وَفِيهَا شَرْطٌ وَكَذَلِكَ نَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ عَلَى مَنْعِ الْوَطْءِ فِي الأَمَةِ الْمُشْتَرَاةِ بِشَرْطِ التَّدْبِيرِ وَنَصَّ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ عَلَى مَنْعِ وَطْءِ بِنْتِ الْمُدَبَّرَةِ دُونَ أُمِّهَا وَكَاعَ الأَصْحَابُ فِي تَوْجِيهِهِ وَالأَمْرُ فِيهِ وَاضِحٌ عَلَى مَا قَرَرْنَاهُ إذْ بِنْتُ الْمُدَبَّرَةِ مُدَبَّرَةٌ مِنْ ابْتِدَاءِ مِلْكِهَا بِخِلاَفِ أُمِّهَا.

وَكَذَلِكَ نَصَّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ وَطْءِ الأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ بِالْعُمْرَى وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى الاِسْتِحْبَابِ وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالصَّوَابُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ بِالْعُمْرَى قَاصِرٌ وَلِهَذَا نَقُولُ عَلَى رِوَايَةٍ: إذَا شَرَطَ رُجُوعَهَا إلَيْهِ بَعْدُ صَحَّ فَيَكُونُ تَمْلِيكًا مُؤَقَّتًا. وَمِنْ ذَلِكَ الأَمَةُ الْمُوصَى بِمَنَافِعِهَا لاَ يَجُوزُ لِلْوَارِثِ وَطْؤُهَا عَلَى أَصَحِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت