فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 593

القَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ وَالسِّتُّونَ:

إيقَاعُ العِبَادَاتِ أَوْ العُقُودِ أَوْ غَيْرِهِمَا مَعَ الشَّكِّ فِي شَرْطِ صِحَّتِهَا هَل يَجْعَلهَا كَالمُعَلقَةِ عَلى تَحْقِيقِ ذَلكَ الشَّرْطِ أَمْ لا؟ هِيَ نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ الجَازِمَةُ فَلا يَصِحُّ إيقَاعُهُ بِهَذَا التَّرَدُّدِ مَا لمْ يَكُنْ الشَّكُّ غَلبَةَ ظَنٍّ تَكْفِي مِثْلهُ فِي إيقَاعِ العِبَادَةِ أَوْ العَقْدِ كَغَلبَةِ الظَّنِّ بِدُخُول الوَقْتِ وَطَهَارَةِ المَاءِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِ ذَلكَ.

وَمِنْ أَمْثِلةِ ذَلكَ إذَا صَلى يَظُنُّ نَفْسَهُ مُحْدِثًا فَتَبَيَّنَ مُتَطَهِّرًا.

وَمِنْهَا: لوْ شَكَّ هَل ابْتَدَأَ مُدَّةَ مَسْحِ الخُفَّيْنِ فِي السَّفَرِ أَوْ الحَضَرِ فَمَسَحَ يَوْمًا آخَرَ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الحَضَرِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ ابْتَدَأَهَا فِي السَّفَرِ لزِمَهُ إعَادَةُ الصَّلاةِ بِالشَّكِّ وَهَل يَلزَمُهُ إعَادَةُ الوُضُوءِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: لا يَلزَمُهُ وَبِهِ جَزَمَ فِي المُغْنِي لأَنَّ الوُضُوءَ يَصِحُّ مَعَ الشَّكِّ فِي سَبَبِهِ كَمَنْ شَكَّ فِي الحَدَثِ فَتَوَضَّأَ يَنْوِي رَفْعَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ مُحْدِثًا.

وَالثَّانِي: يَلزَمُهُ لأَنَّ المَسْحَ رُخْصَةٌ وَلمْ تَتَحَقَّقْ إبَاحَتُهَا فَلمْ يَصِحَّ كَمَنْ قَصَرَ وَهُوَ يَشُكُّ فِي جَوَازِ القَصْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت