فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 593

الْقَاعِدَةُ الأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ:

مَنْ سَقَطَتْ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ بِإِتْلاَفِ نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ مَعَ قِيَامِ الْمُقْتَضَى لَهُ لِمَانِعٍ فَإِنَّهُ يَتَضَاعَفُ عَلَيْهِ الْغُرْمُ، وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ مَسَائِلُ:

منها: إذَا قَتَلَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا عَمْدًا ضَمِنَهُ بِدِيَةِ مُسْلِمٍ.

وَمنها: مَنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَإِنَّهُ يَتَضَاعَفُ عَلَيْهِ الْغُرْمُ نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالثَّمَرِ وَالْكَثْرِ.

وَمنها: الضَّالَّةُ الْمَكْتُومَةُ يَضْمَنُ بِقِيمَتِهَا مَرَّتَيْنِ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ مُعَلِّلًا بِأَنَّ التَّضْعِيفَ فِي الضَّمَانِ هُوَ لِدَرْءِ الْقَطْعِ وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ عَلَى أَصْلِهِ فِي قَطْعِ جَاحِدِ الْعَارِيَّةِ.

وَمنها: لَوْ قَلَعَ الأَعْوَرُ عَيْنَ الصَّحِيحِ فَإِنَّهُ لاَ يُقْتَصُّ مِنْهُ وَتَلْزَمُهُ الدِّيَةُ كَامِلَةً نَصَّ عَلَيْهِ.

وَمنها: الصَّغِيرُ إذَا قَتَلَ عَمْدًا وَقُلْنَا إنَّ لَهُ عَمْدًا صَحِيحًا ضُوعِفَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ.

وَمنها: السَّرِقَةُ عَامَ الْمَجَاعَةِ قَالَ الْقَاضِي فِي خِلاَفِهِ يَتَضَاعَفُ الْغُرْمُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ عَلَى قَوْلِ أَحْمَدَ؛ لاِنَّهُ لَوْ احْتَجَّ فِي رِوَايَةِ الأَثْرَمِ بِحَدِيثِ عُمَرَ فِي رَقِيقِ حَاطِبٍ.

وَمنها: السَّرِقَةُ مِنْ الْغَنِيمَةِ إذَا قُلْنَا هِيَ كَالْغُلُولِ وَإِنَّ الْغَالَّ يُحْرَمُ سَهْمَهُ منها عَلَى رِوَايَةٍ، فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ غُرْمُ مَا سَرَقَهُ مَعَ حِرْمَانِ سَهْمِهِ الْمُسْتَحَقِّ منها، وَقَدْ يَكُونُ قَدْرَ السَّرِقَةِ وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ. وَلَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَغْلِيظُ الدِّيَةِ بِقَتْلِ ذِي الرَّحِمِ عَمْدًا؛ لاِنَّ الْقِصَاصَ فِيهِ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا فِي غَيْرِ الاِبْنِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِزِيَادَةِ حُرْمَةِ الْجِنَايَةِ فَهُوَ كَالتَّضْعِيفِ بِالْقَتْلِ فِي الْحَرَمِ وَالإِحْرَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت