فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 593

القَاعِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشَرَ بَعْدَ المِائَةِ:

إطْلاقُ الشَّرِكَةِ هَل يَتَنَزَّل عَلى المُنَاصَفَةِ أَوْ هُوَ مُبْهَمٌ يَفْتَقِرُ إلى تَفْسِيرٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا صَاحِبُ التَّلخِيصِ فِي البَيْعِ.

وَاَلذِي ذَكَرَهُ الأَصْحَابُ فِي الإِقْرَارِ أَنَّهُ مُبْهَمٌ وَكَذَلكَ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي نَظَرِيَّاتِهِ مُخْتَارًا لهُ.

وَقَال القَاضِي فِي المُجَرَّدِ فِي البَيْعِ فِي خِلافِهِ أَيْضًا يَنْزِل عَلى المُنَاصَفَةِ وَهَل يُقَال بِاسْتِحْقَاقِ الشَّرِيكِ مِنْ كُل جُزْءٍ أَوْ بالتشاطر؟ يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ وَكَلامُ الأَصْحَابِ يَدُل عَلى التشاطر , وَيَتَفَرَّعُ عَلى ذَلكَ مَسَائِل:

منها: لوْ قَال لمُشْتَرِي سِلعَةٍ أَشْرِكْنِي فِي هَذِهِ السِّلعَةِ فَهَل يَصِحُّ وَيَنْزِل عَلى المُنَاصَفَةِ أَمْ لا للجَهَالةِ؟ عَلى وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي التَّلخِيصِ , وَالمَجْزُومُ بِهِ فِي المُحَرَّرِ الصِّحَّةُ تَنْزِيلًا عَلى المُنَاصَفَةِ.

ومنها: لوْ قَال هَذَا العَبْدُ شَرِكَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ فُلانٍ أَوْ هُوَ شَرِيكِي , وَفِيهِ وَجْهَانِ المَجْزُومُ فِي الإِقْرَارِ الإِبْهَامُ وَيَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِهِ إليْهِ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عَقِيلٍ وَقَال القَاضِي فِي خِلافِهِ هُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

ومنها: لوْ أَوْقَعَ طَلاقًا ثَلاثًا بِامْرَأَةٍ لهُ ثُمَّ قَال للأُخْرَى شَرَكْتُكِ مَعَهَا فَإِنْ قُلنَا: بِالمُنَاصَفَةِ اقْتَضَى وُقُوعَ اثْنَتَيْنِ.

وَإِنْ قُلنَا: بالإِبْهَامُ لمْ يَقَعْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ ; لأَنَّهَا اليَقِينُ إلا أَنْ يُفَسِّرَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلكَ وَيُحْتَمَل أَنْ يَقَعَ ثَلاثًا بِنَاءً عَلى أَنَّ الشَّرِكَةَ تَقْتَضِي الاسْتِحْقَاقَ مِنْ كُل جُزْءٍ.

وَقَدْ يُقَال هَذَا إنَّمَا يُمْكِنُ فِي التَّمْليكَاتِ دُونَ الطَلاقٍ فَإِنَّ حَقِيقَةَ الاشْتِرَاكِ فِي طَلاقِ الأُولى لا تُمْكِنُ فَحُمِل عَلى اسْتِحْقَاقِ نَظِيرِهِ.

أَمَّا لوْ تَعَدَّدَ الشُّرَكَاءُ فَهَل يُقَال يَسْتَحِقُّ الشَّرِيكُ نِصْفَ مَالهِمْ أَوْ مِثْل وَاحِدٍ مِنْهُمْ؟ عَلى وَجْهَيْنِ. ذَكَرَهُمَا القَاضِي فِي البَيْعِ وَبَنَى عَليْهِمَا لوْ اشْتَرَى اثْنَانِ شَيْئًا ثُمَّ أشْرَكَا ثَلاثًا فِيهِ فَهَل لهُ نِصْفُهُ أَوْ ثُلثُهُ؟ عَلى وَجْهَيْنِ.

وَخَرَّجَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ وَالشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ فِي المُسَوَّدَةِ الوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا قَال لثَلاثَةِ نِسْوَةٍ: أَوْقَعْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت