إمْكَانُ الأَدَاءِ ليْسَ بِشَرْطٍ فِي اسْتِقْرَارِ الوَاجِبَاتِ بِالشَّرْعِ فِي الذِّمَّةِ عَلى ظَاهِرِ المَذْهَبِ وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ ذَلكَ صُوَرٌ:
منها: الطَّهَارَةُ فَإِذَا وَصَل عَادِمُ المَاءِ إلى المَاءِ وَقَدْ ضَاقَ الوَقْتُ فَعَليْهِ أَنْ يَتَطَهَّرَ وَيُصَليَ بَعْدَ الوَقْتِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ المُغْنِي.
وَخَالفَهُ صَاحِبُ المُحَرَّرِ وَقَال يُصَلي بِالتَّيَمُّمِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ صَالحٍ.
ومنها: الصَّلاةُ فَإِذَا طَرَأَ عَلى المُكَلفِ مَا يُسْقِطُ تَكْليفَهُ بَعْدَ الوَقْتِ وَقَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ الفِعْل فَعَليْهِ القَضَاءُ فِي المَشْهُورِ.
وَقَال ابْنُ بَطَّةَ وَابْنُ أَبِي مُوسَى لا قَضَاءَ.
ومنها: الزَّكَاةُ فَإِذَا تَلفَ النِّصَابُ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ الأَدَاء فَعَليْهِ أَدَاءُ زَكَاتِهِ عَلى المَشْهُورِ إلا المُعَشَّرَاتِ إذَا تَلفَتْ