بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ لكَوْنِهَا لمْ تَدْخُل تَحْتَ يَدِهِ فَهِيَ كَالدَّيْنِ التَّاوِي قَبْل قَبْضِهِ وَخَرَّجَ الشِّيرَازِيُّ وَغَيْرُهُ وَجْهًا بِالسُّقُوطِ مُطْلقًا.
ومنها: الصِّيَامُ فَإِذَا بَلغَ الصَّبِيُّ مُفْطِرًا فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ أَسْلمَ فِيهِ كَافِرٌ أَوْ طَهُرَتْ حَائِضٌ لزِمَهُمْ القَضَاءُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.
ومنها: الحَجُّ فَلا يُشْتَرَطُ لثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ التَّمَكُّنُ مِنْ الأَدَاءِ عَلى أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ للزُومِ أَدَائِهِ بِنَفْسِهِ.
وَأَمَّا قَضَاءُ العِبَادَاتِ فَاعْتَبَرَ الأَصْحَابُ لهُ إمْكَانَ الأَدَاءِ فَقَالوا فِيمَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ لعُذْرٍ ثُمَّ مَاتَ قَبْل زَوَالهِ: إنَّهُ لا يُطْعَم عَنْهُ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ زَوَالهِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ القَضَاءِ أُطْعِمْ عَنْهُ.
وَأَمَّا قَضَاءُ المَنْذُورَاتِ فَفِي اشْتِرَاطِ الأَدَاءِ وَجْهَانِ, فَلوْ نَذَرَ صِيَامًا أَوْ حَجًّا ثُمَّ مَاتَ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْهُ فَهَل يُقْضَى عَنْهُ؟ عَلى الوَجْهَيْنِ. وَعَلى القَوْل بِالقَضَاءِ فَهَل يُقْضَى الصِّيَامُ الفَائِتُ بِالمَرَضِ خَاصَّةً أَوْ الفَائِتُ بِالمَرَضِ وَالمَوْتِ أَيْضًا؟ عَلى وَجْهَيْنِ.