يُرَجَّحُ ذُو الْقَرَابَتَيْنِ عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ الْوَاحِدَةِ, وَإِنْ لَمْ تَكُنْ إحْدَاهُمَا لَهَا مَدْخَلٌ فِي الاِسْتِحْقَاقِ فِي مَسَائِلَ:
منها: فِي الأَخِ لِلأَبَوَيْنِ عَلَى الأَخِ لِلأَبِ فِي الْمِيرَاثِ بِالْوَلاَءِ رِوَايَةً وَاحِدَةً, وَخَرَّجَ ابْنُ الزاغوني فِي كِتَابِهِ التَّلْخِيصِ فِي الْفَرَائِضِ رِوَايَةً أُخْرَى بِاشْتِرَاكِهِ فِي مَسْأَلَةِ النِّكَاحِ.
وَمنها: تَقْدِيمُ الأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ عَلَى الأَخِ لِلْأَبِ فِي وِلاَيَةِ النِّكَاحِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ, اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَرَجَّحَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي.
وَمنها: تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ فِي حَمْلِ الْعَاقِلَةِ, وَفِيهِ الرِّوَايَتَانِ.
وَمنها: تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ, وَفِيهِ الرِّوَايَتَانِ أَيْضًا.
وَمنها: فِي الْوَقْفِ الْمُقَدَّمِ فِيهِ بِالْقُرْبِ, وَكَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ, فَيَتَرَجَّحُ الأَخُ لِلْأَبَوَيْنِ عَلَى الأَخِ لِلْأَبِ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالأَصْحَابُ فِي الْوَصِيَّةِ, وَعَلَّلُوا بِأَنَّ الاِنْفِرَادَ بِالْقَرَابَةِ كَالتَّقَدُّمِ بِدَرَجَةٍ, وَخَالَفَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْوَقْفِ, وَقَالَ: لاَ يَرجح فِيهِ بِالْقَرَابَةِ الأَجْنَبِيَّةِ عَنْ اسْتِحْقَاقِ الْوَقْفِ.