المسألة الْخَامِسَةُ: الإِقَالَةُ هَلْ هِيَ فَسْخٌ أَوْ بَيْعٌ؟ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ اخْتَارَ الْخِرَقِيِّ وَالْقَاضِي وَالأَكْثَرُونَ أَنَّهَا فَسْخٌ وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَفِي التَّنْبِيهِ لاِبِي بَكْرٍ التَّصْرِيحُ بِاخْتِيَارِهِ أَنَّهَا بَيْعٌ.
وَلِهَذَا الْخِلاَفِ فَوَائِدُ عَدِيدَةٌ.
الفائدة الْأُولَى: إذَا تَقَايَلاَ قَبْلَ الْقَبْضِ فِيمَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَيَجُوزُ عَلَى قَوْلِنَا: هِيَ فَسْخٌ، وَلاَ يَجُوزُ عَلَى الثَّانِيَةِ إلاَ عَلَى رِوَايَةٍ حَكَاهَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ فِي الإِجَارَاتِ أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ مِنْ بَائِعِهِ خَاصَّةً قَبْلَ الْقَبْضِ.