مَنْ أَتْلفَ مَال غَيْرِهِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لهُ أَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ يَظُنُّ لنَفْسِهِ وِلايَةً عَليْهِ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ خَطَأَ ظَنِّهِ فَإِنْ كَانَ مُسْتَنِدًا إلى سَبَبٍ ظَاهِرٍ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ خَطَأُ المُتَسَبِّبِ أَوْ أَقَرَّ بِتَعَمُّدِهِ للجِنَايَةِ ضَمِنَ المُتَسَبِّبُ وَإِنْ كَانَ مُسْتَنِدًا إلى اجْتِهَادٍ مُجَرَّدٍ كَمَنْ دَفَعَ مَالًا تَحْتَ يَدِهِ إلى مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ مَالكُهُ أَوْ أَنَّهُ يَجِبُ الدَّفْعُ إليْهِ أَوْ أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلكَ , أَوْ دَفَعَ مَالهُ الذِي يَجِبُ عَليْهِ إخْرَاجُهُ لحَقِّ اللهِ إلى مَنْ يَظُنُّهُ مُسْتَحِقًّا ثُمَّ تَبَيَّنَ الخَطَأَ , فَفِي ضَمَانِهِ قَوْلانِ , وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ المُسْتَنِدَ لا يَجُوزُ الاعْتِمَادُ عَليْهِ وَلمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّ الأَمْرَ بِخِلافِهِ فَإِنْ تَعَلقَ بِهِ حُكْمٌ فَنَقَصَ فَالضَّمَانُ عَلى المُتْلفِ وَإِلا فَلا ضَمَانَ وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذِهِ الجُمْلةِ مَسَائِل:
منها: أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ بِمَوْتِ زَيْدٍ فَيُقَسَّمُ مَالهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ بُطْلانَ الشَّهَادَةِ بِقُدُومِهِ حَيًّا فَنَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ المَيْمُونِيِّ أَنَّهُمَا يَضْمَنَانِ المَال وَلمْ يَتَعَرَّضْ للوَرَثَةِ وَظَاهِرُ كَلامِهِ اسْتِقْرَارُ