فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 593

وَإِنْ عَلمَ بِالحَال فَهَل هُوَ كَالغَاصِبِ لا أُجْرَةَ لهُ أَوْ كَالمُضَارِبِ المُتَعَدِّي لهُ أُجْرَةُ المِثْل؟ يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ قَالهُ صَاحِبُ التَّلخِيصِ وَحَكَاهُمَا صَاحِبُ الكَافِي رِوَايَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِحَالةِ العِلمِ.

ومنها: وَكِيل الوَكِيل حَيْثُ لا يَجُوزُ له التَّوْكِيل فَهُوَ كَالمُضَارِبِ فِي الضَّمَانِ.

ومنها: المُسْتَعِيرُ مِنْ المُسْتَعِيرِ فَإِنْ قُلنَا بِجَوَازِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنٌ للعَيْنِ دُونَ المَنْفَعَةِ لدُخُولهِ عَلى ذَلكَ عَلى بَصِيرَةٍ فَإِذَا تَلفَتْ عِنْدَ الثَّانِي ضَمِنَهُ المَالكُ كَمَا لوْ كَانَ هُوَ المُعِيرُ لهُ وَلمْ يَرْجِعْ عَلى الأَوَّل لانْتِفَاءِ التَّغْرِيرِ , وَإِنْ قُلنَا بِالمَنْعِ وَهُوَ المَشْهُورُ فَللمَالكِ مُطَالبَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِضَمَانِ العَيْنِ وَالمَنْفَعَةِ , وَالمَدَارُ عَلى الثَّانِي لحُصُول التَّلفِ فِي يَدِهِ إنْ كَانَ عَالمًا بِالحَال وَمَعَ عَدَمِ العِلمِ يَسْتَقِرُّ عَليْهِ ضَمَانُ العَيْنِ دُونَ المَنْفَعَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقِرُّ ضَمَانُهَا عَلى الأَوَّل لتَغْرِيرِهِ , كَذَا قَال الأَصْحَابُ.

وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ لا يَضْمَنُ الثَّانِي إذَا لمْ يَعْلمْ بِالحَال.

ومنها: المُسْتَعِيرُ مِنْ المُسْتَأْجِرِ قَال فِي التَّلخِيصِ هُوَ أَمِينٌ عَلى الصَّحِيحِ لقَبْضِهِ مِنْ يَدِ أَمِينٍ فَلا يَكُونُ ضَامِنًا.

ومنها: المُشْتَرِي مِنْ الوَكِيل المُخَالف مُخَالفَةً يَفْسُدُ بِهَا البَيْعُ إذَا تَلفَ المَبِيعُ فِي يَدِهِ فَللمُوَكِّل تَضْمِينُ القِيمَةِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا مِنْ الوَكِيل وَالمُشْتَرِي عَلى المَشْهُورِ , ثُمَّ إنْ ضَمِنَ الوَكِيل رَجَعَ عَلى المُشْتَرِي لتَلفِهِ فِي يَدِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت