تَمْليكُ المَعْدُومِ , وَالإِبَاحَةُ لهُ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ الأَصَالةِ فَالمَشْهُورُ أَنَّهُ لا يَصِحُّ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَيَصِحُّ فِي الوَقْفِ وَالإِجَازَةِ وَهَذَا إذَا صَرَّحَ بِدُخُول المَعْدُومِ فَأَمَّا إنْ لمْ يُصَرِّحْ وَكَانَ المَحِل لا يَسْتَلزِمُ المَعْدُومَ فَفِي دُخُولهِ خِلافٌ , وَكَذَا لوْ انْتَقَل الوَقْفُ إلى قَوْمٍ فَحَدَثَ مَنْ يُشَارِكُهُمْ وَيَتَخَرَّجُ عَلى هَذِهِ القَاعِدَةِ مَسَائِل:
منها: الإِجَازَةُ لفُلانٍ وَلمَنْ يُولدُ لهُ فَإِنَّهَا تَصِحُّ وَفَعَل ذَلكَ أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي دَاوُد وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ أَصْحَابِنَا فَإِنَّهُ أَجَازَ لشَخْصٍ وَوَلدِهِ وَلحَبَل الحَبَلةِ
ومنها: الإِجَازَةُ لمَنْ يُولدُ لفُلانٍ ابْتِدَاءً فَأَفْتَى القَاضِي فِيهَا بِالصِّحَّةِ مُطْلقًا نَقَلهُ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ.
وَقِيَاسُ قَوْلهِ فِي الوَقْفِ عَدَمُ الصِّحَّةِ.