فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 593

ومنها: الوَقْفُ عَلى مَنْ سَيُولدُ لهُ فَصَرَّحَ القَاضِي فِي خِلافِهِ بِأَنَّهُ لا يَصِحُّ ; لأَنَّهُ وَقَفَ عَلى مَنْ لا يَمْلكُ فِي الحَال وَاقْتَصَرَ عَليْهِ فَلمْ يَصِحَّ كَمَا لوْ وَقَفَ عَلى العَبْدِ.

قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالحٍ: الوَقْفُ إنَّمَا يَكُونُ أَنْ يُوقِفَهُ عَلى وَلدِهِ أَوْ مَنْ يَكُونُ مِنْ أَقَارِبِهِ فَإِذَا انْقَرَضُوا فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلى المَسَاكِينِ أَوْ مَنْ رَأَى قَال الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ: ظَاهِرُهُ يُعْطَى صِحَّةُ الوَقْفِ ابْتِدَاءً عَلى مَنْ يُولدُ لهُ أَوْ مَنْ يُوجَدُ مِنْ أَقَارِبِهِ وَهَذَا عِنْدِي وَقْفٌ مُعَلقٌ بِشَرْطٍ.

انْتَهَى.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَل عَلى أَنَّ مُرَادَهُ مَنْ يَكُونُ مَوْجُودًا مِنْ أَقَارِبِهِ فَيَكُونُ كَانَ نَاقِصَةً وَخَبَرُهَا مَحْذُوفًا.

ومنها: الوَقْفُ عَلى وَلدِهِ وَوَلدِ وَلدِهِ أَبَدًا أَوْ مَنْ يُولدُ لهُ فَيَصِحُّ بِغَيْرِ إشْكَالٍ نَصَّ عَليْهِ.

ومنها: لوْ وَقَفَ عَلى وَلدِهِ وَلهُ أَوْلادٌ مَوْجُودُونَ ثُمَّ حَدَثَ لهُ وَلدٌ آخَرُ فَفِي دُخُولهِ رِوَايَتَانِ , وَظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ دُخُولهُ فِي المَوْلودِ قَبْل تَأْبِيرِ النَّخْل وَقَدْ سَبَقَ وَهُوَ قَوْل ابْنِ أَبِي مُوسَى وَظَاهِرُ كَلامِ القَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ الزاغوني.

ومنها: لوْ وَقَفَ عَلى وَلدِهِ ثُمَّ عَلى وَلدِهِمْ أَبَدًا عَلى أَنَّ مَنْ مَاتَ عَنْ وَلدٍ فَنَصِيبُهُ لوَلدِهِ وَمَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلدٍ فَنَصِيبُهُ لمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَكَانَ فِي دَرَجَتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ اثْنَانِ مَثَلًا فَتَنَاوَلا نَصِيبَهُ ثُمَّ حَدَثَ ثَالثٌ فَهَل يُشَارِكُهُمْ؟ يُخَرَّجُ فِيهِ وَجْهَانِ مِنْ التِي قَبْلهَا, وَالدُّخُول هُنَا أَوْلى وَبِهِ أَفْتَى الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ أَبِي عُمَرَ المَقْدِسِيَّ ; لأَنَّ الوَقْفَ عَلى الأَوْلادِ قَدْ يُلحَظُ فِيهِمْ أَعْيَانُ المَوْجُودِينَ عِنْدَ الوَقْفِ بِخِلافِ الدَّرَجَةِ وَالطَّبَقَةِ فَإِنَّهُ لا يُلحَظُ فِيهِ إلا مُطْلقُ الجِهَةِ وَعَلى هَذَا فَلوْ حَدَثَ مَنْ هُوَ أَعْلى مِنْ المَوْجُودِينَ وَكَانَ فِي الوَقْفِ اسْتِحْقَاقُ الأَعْلى فَالأَعْلى , فَإِنَّهُ يَفْتَرِغُهُ مِنْهُمْ.

وَأَمَّا حُكْمُ الوَصِيَّةِ فَإِنَّهَا لا تَصِحُّ لمَعْدُومٍ بِالأَصَالةِ كَمَنْ أَوْصَى بِحَمْل هَذِهِ الجَارِيَةِ صَرَّحَ بِهِ القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَفِي دُخُول المُتَجَدِّدِ بَعْدَ الوَصِيَّةِ وَقَبْل مَوْتِ المُوصِي رِوَايَتَانِ.

وَذَكَرَ القَاضِي فِيمَنْ وَصَّى لمَوَاليهِ وَلهُ مُدَبَّرُونَ وَأُمَّهَاتُ أَوْلادٍ أَنَّهُمْ يَدْخُلونَ وَعَلل بِأَنَّهُمْ مَوَالٍ حَال المَوْتِ وَالوَصِيَّةُ تُعْتَبَرُ بِحَال المَوْتِ وَخَرَّجَه الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَلى الخِلافِ فِي المُتَجَدِّدِ بَيْنَ الوَصِيَّةِ وَالمَوْتِ.

قَال: بَل هَذَا مُتَجَدِّدٌ بَعْدَ المَوْتِ فَمَنْعُهُ أَوْلى وَهَذَا الذِي قَالهُ يَتَوَجَّهُ إنْ عَلقْنَا الوَصِيَّةَ بِصِدْقِ الاسْمِ فَأَمَّا إنْ كَانَ قَصْدُ المُوصِي الوَصِيَّةَ لأَعْيَانِ رَقِيقِهِ وَسَمَّاهُمْ بِاسْمٍ يَحْدُثُ لهُمْ فإنهم يَسْتَحِقُّونَ الوَصِيَّةَ بِغَيْرِ تَوَقُّفٍ.

وَأَفْتَى الشَّيْخُ أَيْضًا بِدُخُول المَعْدُومِ فِي الوَصِيَّةِ تَبَعًا كَمَنْ وَصَّى بِغَلةِ ثَمَرِهِ للفُقَرَاءِ إلى أَنْ يَحْدُثَ لوَلدِهِ وَلدٌ فَيَكُونَ , وَهُوَ لهُ قَرِيبٌ مِنْ تَعْليقِ الوَصِيَّةِ بِشَرْطٍ آخَرَ بَعْدَ المَوْتِ.

وَالمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت