فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 593

الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ:

يُخَصُّ الْعُمُومُ بِالْعَادَةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ, وَذَلِكَ فِي مَسَائِلَ:

منها: لَوْ وَصَّى لاِقْرِبَائِهِ أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ, قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا قَالَ لاِهْلِ بَيْتِي أَوْ قَرَابَتِي فَهُوَ عَلَى مَا يُعْرَفُ مِنْ مَذْهَبِ الرَّجُلِ, إنْ كَانَ يَصِلُ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ, وَنَقَلَ سِنْدِيٌّ نَحْوَهُ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ فِي الْوَصِيَّةِ لاِهْلِ بَيْتِهِ: يُنْظَرُ مَنْ كَانَ يَصِلُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ, فَإِنْ كَانَ لاَ يَصِلُ قَرَابَتَهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ فَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ. وَاخْتَلَفَ الأَصْحَابُ فِي حِكَايَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى طَرِيقَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ فِي قَرَابَةِ الْأُمِّ خَاصَّةً أَنَّهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ فِي الْوَصِيَّةِ, إلاَ إنْ كَانَ يَصِلُهُمْ فِي حَيَاتِهِ, وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنَّهَا هِيَ الْمَذْهَبُ, وَأَنَّ الاِعْتِبَارَ بِمَنْ كَانَ يَصِلُهُ فِي حَيَاتِهِ بِكُلِّ حَالٍ, فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَادَةٌ بِالصِّلَةِ فَهِيَ لِقَرَابَةِ الأَبِ, وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي خِلاَفِهِ, وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ لاَ اعْتِبَارَ بِالصِّلَةِ, قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ فِي رَجُلٍ وَصَّى فِي فُقَرَاءِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَهُ قَرَابَةٌ فِي بَغْدَادَ وَقَرَابَةٌ فِي بِلاَدِهِ وَكَانَ يَصِلُ فِي حَيَاتِهِ الَّذِينَ بِبَغْدَادَ. قَالَ: يُعْطِي هَؤُلاَءِ الْحُضُورَ وَاَلَّذِينَ فِي بِلاَدِهِ وَكَذَلِكَ نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ هَذَا قَوْلٌ آخَرُ لاَ يُعْتَبَرُ بِمَنْ كَانَ يَصِلُ فِي حَيَاتِهِ. قُلْت: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ مَنْعُ الصِّلَةِ هَاهُنَا لِمَنْ لَيْسَ بِبَغْدَادَ قَدْ عُلِمَ سَبَبُهُ, وَهُوَ تَعَذُّرُ الصِّلَةِ لِلْبُعْدِ, وَالْكَلاَمُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا تَرَكَهُ مَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت