فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 593

ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا نَوَى وَعَلَى قَدْرِ مَخْرَجِ يَمِينِهِ, وَالأَمْوَالُ عِنْدَ النَّاسِ تَخْتَلِفُ, الأَعْرَابُ يُسَمُّونَ الإِبِلَ وَالْغَنَمَ الأَمْوَالَ, وَغَيْرُهُمْ يُسَمَّى الصَّامِتَ, وَغَيْرُهُمْ الأَرَضِينَ, فَلَوْ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: مَالِي صَدَقَةٌ أَلَيْسَ كُنَّا نَأْخُذُ بِإِبِلِهِ أَوْ نَحْوِ هَذَا؟! قَالَ الْقَاضِي فِي خِلاَفِهِ: فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى نِيَّتِهِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ أَطْلَقَ يَرْجِعُ إلَى عُرْفِ الإِطْلاَقِ عِنْدَ النَّاذِرِ. وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ إذَا قَالَ جَارِيَتِي حُرَّةٌ إنْ لَمْ أَصْنَعْ كَذَا وَكَذَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ تُعْتَقُ, وَإِذَا قَالَ مَالِي فِي الْمَسَاكِينِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ جَارِيَتُهُ. قَالَ الْقَاضِي: فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الأَمَةَ لاَ تَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْمَالِ, قَالَ وَالْمَذْهَبُ التَّعْمِيمُ, وَالْعَجَبُ أَنَّهُ لَمْ يَحْكِ بِالتَّعْمِيمِ عَنْ أَحْمَدَ نَصًّا صَرِيحًا وَلاَ ظَاهِرًا.

وَمنها: لَوْ حَلَفَ لاَ مَالَ لَهُ وَلَهُ مَالٌ غَيْرُ زَكَوِيٍّ, فَقَالَ الأَصْحَابُ يَحْنَثُ وَأَخَذُوهُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا, قَالَ ابْنُ الزاغوني فِي الإِقْنَاعِ: وَظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ أَنَّهُ لاَ يَحْنَثُ; لاِنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ الْحَرْبِيِّ نَحْنُ لاَ نَعُدُّ الدَّارَ وَالثِّيَابَ وَالْخَادِمَ مَالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت