تُسْتَعْمَلُ الْقُرْعَةُ فِي تَمَيُّزِ الْمُسْتَحِقِّ إذَا ثَبَتَ الاِسْتِحْقَاقُ ابْتِدَاءً لِمُبْهَمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ عِنْدَ تَسَاوِي أَهْلِ الاِسْتِحْقَاقِ. وَيُسْتَعْمَلُ أَيْضًا فِي تَمْيِيزِ الْمُسْتَحَقِّ الْمُعَيَّنِ فِي نَفْسِ الأَمْرِ عَنْ اشْتِبَاهِهِ وَالْعَجْزِ عَلَى الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الأَمْوَالُ وَالأَبْضَاعُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَفِي الأَبْضَاعِ قَوْلٌ آخَرُ: إنَّهُ لاَ تُؤَثِّرُ الْقُرْعَةُ فِي حَلِّ الْمُعَيَّنِ منها فِي الْبَاطِنِ وَلاَ يُسْتَعْمَلُ فِي إلْحَاقِ النَّسَبِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي حُقُوقِ الاِخْتِصَاصِ وَالْوِلاَيَاتِ وَنَحْوِهَا، وَلاَ تُسْتَعْمَلُ فِي تَعْيِينِ الْوَاجِبِ الْمُبْهَمِ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَنَحْوِهَا ابْتِدَاءً، وَفِي الْكَفَّارَةِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّ الْقُرْعَةَ تُمَيِّزُ الْيَمِينَ الْمَنْسِيَّةِ.
وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَاهُنَا مَسَائِلَ الْقُرْعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَذْهَبِ مِنْ أَوَّلِ الْفِقْهِ إلَى آخِرِهِ بِحَسَبِ الإِمْكَانِ، وَاَللَّهُ الْمُوفَّق