فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 593

الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلاَثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ:

يَثْبُتُ تَبَعًا مَا لاَ يَثْبُتُ اسْتِقْلاَلًا فِي مَسَائِلَ:

منها: شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِالْوِلاَدَةِ يَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ وَلاَ يَثْبُتُ النَّسَبُ بِشَهَادَتِهِنَّ بِهِ اسْتِقْلاَلًا.

وَمنها: شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى إسْقَاطِ الْجَنِينِ بِالضَّرْبَةِ يُوجِبُ الْغُرَّةَ إنْ سَقَطَ مَيِّتًا وَالدِّيَةَ إنْ سَقَطَ حَيًّا.

وَمنها: شَهَادَةُ امْرَأَةٍ عَلَى الرَّضَاعِ يُقْبَلُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ انْفِسَاخُ النِّكَاحِ.

وَمنها: لَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِرُؤْيَةِ هِلاَلِ رَمَضَانَ ثُمَّ أَكْمَلُوا الْعِدَّةَ وَلَمْ يَرَوْا الْهِلاَلَ فَهَلْ يُفْطِرُونَ أَمْ لاَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. أَشْهَرُهُمَا: لاَ يُفْطِرُونَ لِئَلاَ يُؤَدِّيَ إلَى الْفِطْرِ بِقَوْلٍ وَاحِدٍ. وَالثَّانِي: بَلَى ! وَيَثْبُتُ الْفِطْرُ تَبَعًا لِلصَّوْمِ وَمِنْ الأَصْحَابِ مَنْ قَالَ إنْ كَانَ غَيْمًا أَفْطَرُوا وَإِلاَ فَلاَ.

وَمنها: لَوْ أَخْبَرَ وَاحِدٌ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ جَازَ الْفِطْرُ وَمِنْ الأَصْحَابِ مَنْ اقْتَضَى كَلاَمُهُ حِكَايَةَ الاِتفَاقِ عَلَيْهِ؛ لاِنَّ وَقْتَ الْفِطْرِ تَابِعٌ لِوَقْتِ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ، وَلَهُ مَأْخَذٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ لِلْغُرُوبِ عَلَيْهِ أَمَارَاتٌ تُورَثُ ظَنًّا بِانْفِرَادِهَا فَإِذَا انْضَمَّ إلَيْهَا قَوْلُ الثِّقَةِ قَوِيَ بِخِلاَفِ الشَّهَادَةِ بِرُؤْيَةِ هِلاَلِ الْفِطْرِ.

وَمنها: صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ لَيْلَةَ الْغَيْمِ تَبَعًا لِلصِّيَامِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَذَكَرَ الْقَاضِي احْتِمَالًا بِثُبُوتِ سَائِرِ الأَحْكَامِ الْمُعَلَّقَةِ بِالشَّهْرِ مِنْ وُقُوعِ الطَّلاَقِ الْمُعَلَّقِ بِهِ وَحُلُولِ آجَالِ الدُّيُونِ وَهُوَ ضَعِيفٌ هُنَا، نَعَمْ ! إذَا شَهِدَ وَاحِدٌ بِرُؤْيَةِ الْهِلاَلِ ثَبَتَ بِهِ الشَّهْرُ وَتَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الأَحْكَامُ وَإِنْ كَانَتْ لاَ تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ وَاحِدَةٍ ابْتِدَاءً صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي عُمَدِ الأَدِلَّةِ.

وَمنها: لَوْ حَلَفَ بِالطَّلاَقِ عَلَى حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَهُ فَرَوَاهُ وَاحِدٌ ثَبَتَ الْحَدِيثُ بِهِ وَوَقَعَ الطَّلاَقُ وَإِنْ كَانَ الطَّلاَقُ لاَ يَثْبُتُ بخبرٍ وَاحِدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْعُمَدِ أَيْضًا، وَيَتَخَرَّجُ عَدَمُ وُقُوعِ الطَّلاَقِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ:

وَمنها: لَوْ حَلَفَ بِالطَّلاَقِ أَنَّهُ مَا غَصَبَ شَيْئًا ثُمَّ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ أَوْ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَهَلْ يَقَعُ بِهِ الطَّلاَقُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ وَحَكَاهُمَا الْقَاضِي فِي خِلاَفِهِ فِي كِتَابِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ وَالْآمِدِيُّ رِوَايَتَيْنِ وَجَزَمَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ وَصَاحِبُ الْمُغْنِي بِعَدَمِ الْوُقُوعِ وَاخْتَارَ السَّامِرِيُّ الْوُقُوعَ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْهِدَايَةِ: وَعِنْدِي أَنَّ قِيَاسَ قَوْلِ مَنْ عَفَا عَنْ الْجَاهِلِ وَالنَّاسِي فِي الطَّلاَقِ أَنْ لاَ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِهِ وَلَوْ ثَبَتَ الْغَصْبُ بِرَجُلَيْنِ.

وَمنها: لَوْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ بِالْوِلاَدَةِ فَشَهِدَ بِهَا النِّسَاءُ حَيْثُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي وِلاَدَتِهَا هَلْ يَقَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت