المسألة السَّابِعَةُ: الْعَبْدُ هَلْ يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ أَمْ لاَ؟ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ. أَشْهَرُهُمَا عِنْدَ الأَصْحَابِ أَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَالأَكْثَرِينَ. وَالثَّانِيَةُ: يَمْلِكُ اخْتَارَهَا ابْنُ شَاقِلاَ وَصَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ وَصَاحِبُ الْمُغْنِي وَلِهَذَا الْخِلاَفِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ جِدًّا.
فَمنها: لَوْ مَلَّكَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ مَالًا زَكَوِيًّا فَإِنْ قُلْنَا: لاَ يَمْلِكُهُ فَزَكَاتُهُ عَلَى السَّيِّدِ لاِنَّهُ مِلْكُهُ وَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُهُ فَلاَ زَكَاةَ عَلَى السَّيِّدِ لاِنْتِفَاءِ مِلْكِهِ لَهُ وَلاَ عَلَى الْعَبْدِ لاِنَّ مِلْكَهُ مُزَلْزَلٌ وَلِهَذَا لَمْ يَلْزَمْهُ فِيهِ نَفَقَةُ الأَقَارِبِ، وَلاَ يُعْتَقُ عَلَيْهِ رَحِمُهُ بِالشِّرَاءِ هَذَا مَا قَالَ أَكْثَرُ الأَصْحَابِ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الْخِرَقِيِّ وَفِي كَلاَمِ أَحْمَدَ إيمَاء إلَيْهِ وَحَكَى بَعْضُ الأَصْحَابِ رِوَايَة بوُجُوبِ زَكَاتِهِ عَلَى الْعَبْدِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ