مَنْ تَلبَّسَ بِعِبَادَةٍ ثُمَّ وَجَدَ قَبْل فَرَاغِهَا مَا لوْ كَانَ وَاجِدًا لهُ قَبْل الشُّرُوعِ لكَانَ هُوَ الوَاجِبَ دُونَ مَا تَلبَّسَ بِهِ، هَل يَلزَمُهُ الانْتِقَال إليْهِ أَمْ يَمْضِي وَيُجْزِئُهُ.
هَذَا عَلى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ المُتَلبِّسُ بِهِ رُخْصَةٌ عَامَّةٌ شُرِعَتْ تَيْسِيرًا عَلى المُكَلفِ وَتَسْهِيلًا عَليْهِ مَعَ إمْكَانِ إتْيَانِهِ بِالأَصْل عَلى ضَرْبٍ مِنْ المَشَقَّةِ وَالتَّكَلفِ، فَهَذَا لا يَجِبُ عَليْهِ الانْتِقَال مِنْهُ بِوُجُودِ الأَصْل كَالمُتَمَتِّعِ إذَا عَدِمَ الهَدْيَ فَإِنَّهُ رُخَّصَ لهُ فِي الصِّيَامِ رُخْصَةً عَامَّةً، حَتَّى لوْ قَدَرَ عَلى الشِّرَاءِ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ مُوسِرٌ فِي بَلدِهِ لمْ يَلزَمْهُ.