فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 593

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لا يُقْتَصُّ وَلوْ قُلنَا بِأَنَّهُ وَارِثٌ ; لأَنَّ فِي المُسْلمِينَ الصَّبِيُّ وَالمَجْنُونُ وَالغَائِبُ وَهِيَ طَرِيقَةُ أَبِي الخَطَّابِ.

وَالثَّانِي: يَجُوزُ الاقْتِصَاصُ.

وَإِنْ قُلنَا ليْسَ بِوَارِثٍ ; لأَنَّ وِلايَةَ الإِمَامِ وَنَظَرَهُ فِي المَصَالحِ قَائِمٌ مَقَامَ الوَارِثِ وَهُوَ مَأْخَذُ ابْنِ الزاغوني.

ومنها: إذَا اشْتَبَهَتْ أُخْتُهُ بِنِسَاءِ أَهْل مِصْرَ جَازَ لهُ الإِقْدَامُ عَلى النِّكَاحِ مِنْ نِسَائِهِ وَلا يَحْتَاجُ إلى التَّحَرِّي فِي ذَلكَ عَلى أَصَحِّ الوَجْهَيْنِ , وَكَذَلكَ لوْ اشْتَبَهَتْ مَيْتَةٌ بِلحْمِ أَهْل مِصْرَ أَوْ قَرْيَةٍ , أَوْ اشْتَبَهَ حَرَامٌ قَليلٌ بِمُبَاحٍ كَثِيرٍ وَنَحْوِ ذَلكَ إلا أَنْ يَكْثُرَ الحَرَامُ وَيَغْلبَ فَيُخَرِّجُ المَسْأَلةَ عَلى تَعَارُضِ الأَصْل وَالظَّاهِرِ كَثِيَابِ الكُفَّارِ وَأَوَانَيْهِمْ.

ومنها: طِينُ الشَّوَارِعِ مَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهِ عَلى الصَّحِيحِ المَنْصُوصِ.

ومنها: إذَا طَلقَ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ وَأُنْسِيهَا فَإِنَّهَا تُمَيَّزُ بِالقُرْعَةِ وَيَحِل لهُ وَطْءُ البَوَاقِي عَلى المَذْهَبِ الصَّحِيحِ المَشْهُورِ وَكَذَلكَ لوْ أَعْتَقَ وَاحِدَةً مِنْ إمَائِهِ.

ومنها: إذَا أَحْرَمَ بِنُسُكٍ وَأُنْسِيهِ ثُمَّ عَيَّنَهُ بِقِرَانٍ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْ الحَجِّ , وَهَل يُجْزِئُهُ عَنْ العُمْرَةِ؟ وَجْهَيْنِ أَشْهَرُهُمَا عِنْدَ المُتَأَخِّرِينَ لا يُجْزِئُهُ لجَوَازِ أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ لا , ثُمَّ أَدْخَل عَليْهِ العُمْرَةَ بِنِيَّةِ القِرَانِ فَلا تَصِحُّ عُمْرَتُهُ.

وَالثَّانِي: يُجْزِئُهُ ; لأَنَّهُ إنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ إدْخَال العُمْرَةِ عَلى الحَجِّ مَعَ العِلمِ فَأَمَّا مَعَ عَدَمِهِ فَلا تَنْزِيلًا للمَجْهُول كَالمَعْدُومِ فَكَأَنَّهُ ابْتَدَأَ الإِحْرَامَ بِهِمَا مِنْ حِينِ التَّعْيِينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت