وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ بِإِجْزَاءِ الإِطْعَامِ فِي الكَفَّارَاتِ وَيَنْزِل عَلى أَحَدِ قَوْليْنِ , إمَّا أَنَّ الضَّيْفَ يَمْلكُ مَا قُدِّمَ إليْهِ وَإِنْ كَانَ مِلكًا خَاصًّا بِالنِّسْبَةِ إلى الأَكْل , وَإِمَّا أَنَّ الكَفَّارَةَ لا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَمْليكٌ.
ومنها: عَقْدُ النِّكَاحِ , وَتَرَدَّدَتْ عِبَارَاتُ الأَصْحَابِ فِي مَوْرِدِهِ هَل هُوَ المِلكُ أَوْ الاسْتِبَاحَةُ؟ فَمِنْ قَائِلٍ هُوَ المِلكُ.
ثُمَّ تَرَدَّدُوا هَل هُوَ مِلكُ مَنْفَعَةِ البُضْعِ أَوْ مِلكُ الانْتِفَاعِ بِهَا وَقِيل بَل هُوَ الحِل لا المِلكُ وَلهَذَا يَقَعُ الاسْتِمْتَاعُ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَةِ مَعَ أَنَّهُ لا مِلكَ لهَا وَقِيل بَل المَعْقُودُ عَليْهِ ازْدِوَاجٌ كَالمُشَارَكَةِ وَلهَذَا فَرَّقَ اللهُ سُبْحَانَهُ بَيْنَ الازْدِوَاجِ وَمِلكِ اليَمِينِ وَإِليْهِ مَيْل الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ المُشَارَكَاتِ دُونَ المُعَاوَضَاتِ.