فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 593

وَمِنْهَا: إذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَجَعَل عِتْقَهَا صَدَاقَهَا فَالمَنْصُوصُ الصِّحَّةُ اكْتِفَاءً بِاقْتِرَانِ شُرُوطِ النِّكَاحِ وَهُوَ الحُرِّيَّةُ بِهِ كَمَا دَلتْ عَليْهِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ وَاخْتَارَ ابْنُ حَامِدٍ وَالقَاضِي عَدَمَ الصِّحَّةِ فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَل مَأْخَذَهُ انْتِفَاءَ لفْظِ النِّكَاحِ الصَّرِيحِ وَهُوَ ابْنُ حَامِدٍ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَل مَأْخَذَهُ انْتِفَاءَ تَقَدُّمِ الشَّرْطِ.

وَمِنْهَا: لوْ بَاعَهُ شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَهُ عَلى ثَمَنِهِ صَحَّ نَصَّ عَليْهِ وَقَال القَاضِي وَابْنُ حَامِدٍ: لا يَصِحُّ لانْتِفَاءِ صحة المِلكِ للرَّهْنِ وَلا تَكْفِي المُقَارَنَةُ.

وَمِنْهَا: لوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَبَاعَهُ شَيْئًا صَفْقَةً وَاحِدَةً فَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ وَقِيل: إنَّهُ المَنْصُوصُ وَذَكَرَهُ القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي النِّكَاحِ وَأَبُو الخَطَّابِ وَالأَكْثَرُونَ اكْتِفَاءً بِاقْتِرَانِ البَيْعِ وَشَرْطِهِ وَهُوَ كَوْنُ المُشْتَرِي مُكَاتَبًا يَصِحُّ مُعَامَلتُهُ للسَّيِّدِ.

وَالوَجْهُ الثَّانِي: لا يَصِحُّ قَالهُ القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي البُيُوعِ لأَنَّ الكِتَابَةَ لمْ تَسْبِقْ عَقْدَ البَيْعِ.

وَمِنْهَا: لوْ ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيلٌ لزَيْدٍ وَأَنَّ لزَيْدٍ عَلى فُلانٍ أَلفًا وَأَقَامَ البَيِّنَةَ بِالوِكَالةِ وَالدَّيْنِ فِي حَالةٍ وَاحِدَةٍ فَهَل يَقْبَل وَيَدْفَعُ إليْهِ المَال أَمْ لا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ ثُبُوتِ الوِكَالةِ عَلى ثُبُوتِ الدَّيْنِ؟ قَال القَاضِي فِي خِلافِهِ: يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ وَالأَشْبَهُ اعْتِبَارُ تَقَدُّمِ الوِكَالةِ لأَنَّهُ مَا لمْ تُثْبِتْ وِكَالتَهُ لا يَجِبُ الدَّفْعُ إليْهِ وَاسْتَشْهَدَ للقَبُول بِمَا لوْ شَهِدَ أَنَّهُ ابْتَاعَ مِنْ فُلانٍ دَارًا وَهُوَ مَالكٌ لهَا بِأَنَّهُ يَصِحُّ شَهَادَتُهُمَا بِالبَيْعِ وَالمِلكِ فِي حَالةٍ وَاحِدَةٍ.

وَمِنْهَا: لوْ قَال إذَا تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ فَقَدْ وَكَّلتُكَ فِي طَلاقِهَا فَفِي التَّلخِيصِ: قِيَاسُ المَذْهَبِ صِحَّتُهُ , وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ لا يَصِحُّ لاقْتِرَانِ الوِكَالةِ وَشَرْطِهَا إذْ شَرْطُهَا أَنْ يَكُونَ المُوَكِّل مَالكًا لمَا وَكَّل فِيهِ وَمِلكُ الطَّلاقِ يَتَرَتَّبُ عَلى ثُبُوتِ النِّكَاحِ فيقابل الوَكَالةَ.

وَمِنْهَا: لوْ وُجِدَتْ الكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ حَال العَقْدِ بِأَنْ يَقُول سَيِّدُ العَبْدِ بَعْدَ إيجَابِ النِّكَاحِ قَبِلت لهُ هَذَا النِّكَاحَ وَأَعْتَقْتُهُ فَقَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: قِيَاسُ المَذْهَبِ صِحَّتُهُ قَال: وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ يَمْنَعُهَا فَأَمَّا اقْتِرَانُ الحُكْمِ مَعَ شَرْطِهِ فِي غَيْرِ عَقْدٍ هَل يَثْبُتُ بِهِ الحُكْمُ أَمْ لا؟ يَتَخَرَّجُ عَليْهِ مَسَائِل.

مِنْهَا: صِحَّةُ الوَصِيَّةِ لمَنْ ثَبَتَتْ أَهْليَّةُ مِلكِهِ بِالمَوْتِ كَأُمِّ الوَلدِ وَمُدَّبَّرِهِ فَإِنَّ السَّبَبَ المُسْتَحِقَّ بِهِ هُوَ الإِيصَاءُ وَشَرْطُ الاسْتِحْقَاقِ هُوَ المَوْتُ وَعَليْهِ يَتَرَتَّبُ الاسْتِحْقَاقُ , وَقَدْ اقْتَرَنَ بِهِ وُجُودُ أَهْليَّةِ المُسْتَحِقِّ فَيَكْفِي فِي ثُبُوتِ المِلكِ , هَذَا إذَا قُلنَا إنَّ الوَصِيَّةَ تُمْلكُ بِالمَوْتِ مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ , وَإِنْ قُلنَا تَتَوَقَّفُ عَلى القَبُول وَهُوَ المَشْهُورُ فَإِنَّ القَبُول يَتَأَخَّرُ عَنْ أَهْليَّةِ الاسْتِحْقَاقِ فَيَصِحُّ القَبُول حِينَئِذٍ وَلا يَضُرُّ فَوَاتُ أَهْليَّتِهِ عِنْدَ المَوْتِ فَإِنَّهُ لوْ قَال اعْتِقُوا عَبْدِي وَأَعْطُوهُ كَذَا لصَحَّتْ هَذِهِ الوَصِيَّةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت