فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 593

وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ القَضَاءَ ليْسَ بِفَرْضِ كِفَايَةٍ عَلى رِوَايَةٍ وَلا يَجِبُ نَصْبُ قَاضٍ بِالكُليَّةِ وَبِأَنَّ الوُجُوبَ لا يَتَعَلقُ بِمُعَيَّنٍ فَلا أَثَرَ لهُ فِي عَدَمِ نُفُوذِ العَزْل وَلهَذَا مَنْ عِنْدَهُ وَدَائِعُ وَعَليْهِ دُيُونٌ خَفِيَّةٌ يَجِبُ عَليْهِ الوَصِيَّةُ عِنْدَ المَوْتِ بِأَدَائِهَا وَلهُ عَزْل المُوصَى إليْهِ بِذَلكَ وَاسْتِبْدَالهُ.

وَأَمَّا المُتَصَرِّفُ تَصَرُّفًا خَاصًّا بِتَفْوِيضِ مَنْ ليْسَ لهُ وِلايَةٌ عَامَّةٌ فَنَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ المُفَوِّضُ لهُ وِلايَةٌ عَلى مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَوَليِّ اليَتِيمِ وَنَاظِرِ الوَقْفِ فَإِذَا عَقَدَ عَقْدًا جَائِزًا أَوْ مُتَوَقَّعَ الانْفِسَاخِ كَالشَّرِكَةِ وَالمُضَارَبَةِ وَالوِكَالة وَإِجَارَةِ الوَقْفِ فَإِنَّهَا لا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ لأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ عَلى غَيْرِهِ لا عَلى نَفْسِهِ وَكَذَلكَ الوَكِيل إذَا أَذِنَ لهُ مُوَكِّلهُ أَنْ يُوَكِّل فَيَكُونُ وَكِيلهُ وَكِيلًا لمُوَكِّلهِ لا لهُ.

وَالثَّانِي: مَنْ يُفَوِّضُ حُقُوقَ نَفْسِهِ فَهَذِهِ وَكَالةٌ مَحْضَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت