وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ القَضَاءَ ليْسَ بِفَرْضِ كِفَايَةٍ عَلى رِوَايَةٍ وَلا يَجِبُ نَصْبُ قَاضٍ بِالكُليَّةِ وَبِأَنَّ الوُجُوبَ لا يَتَعَلقُ بِمُعَيَّنٍ فَلا أَثَرَ لهُ فِي عَدَمِ نُفُوذِ العَزْل وَلهَذَا مَنْ عِنْدَهُ وَدَائِعُ وَعَليْهِ دُيُونٌ خَفِيَّةٌ يَجِبُ عَليْهِ الوَصِيَّةُ عِنْدَ المَوْتِ بِأَدَائِهَا وَلهُ عَزْل المُوصَى إليْهِ بِذَلكَ وَاسْتِبْدَالهُ.
وَأَمَّا المُتَصَرِّفُ تَصَرُّفًا خَاصًّا بِتَفْوِيضِ مَنْ ليْسَ لهُ وِلايَةٌ عَامَّةٌ فَنَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ المُفَوِّضُ لهُ وِلايَةٌ عَلى مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَوَليِّ اليَتِيمِ وَنَاظِرِ الوَقْفِ فَإِذَا عَقَدَ عَقْدًا جَائِزًا أَوْ مُتَوَقَّعَ الانْفِسَاخِ كَالشَّرِكَةِ وَالمُضَارَبَةِ وَالوِكَالة وَإِجَارَةِ الوَقْفِ فَإِنَّهَا لا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ لأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ عَلى غَيْرِهِ لا عَلى نَفْسِهِ وَكَذَلكَ الوَكِيل إذَا أَذِنَ لهُ مُوَكِّلهُ أَنْ يُوَكِّل فَيَكُونُ وَكِيلهُ وَكِيلًا لمُوَكِّلهِ لا لهُ.
وَالثَّانِي: مَنْ يُفَوِّضُ حُقُوقَ نَفْسِهِ فَهَذِهِ وَكَالةٌ مَحْضَةٌ