يَبْرَأُ لأَنَّ المَالكَ تَسَلمَهُ تَسْليمًا تَامًّا وَعَادَتْ سَلطَنَتُهُ إليْهِ فَبَرِئَ الغَاصِبُ بِخِلافِ مَا إذَا قَدَّمَهُ إليْهِ فَأَكَلهُ فَإِنَّهُ أَبَاحَهُ إيَّاهُ وَلمْ يُمَلكْهُ فلمْ يَعُدْ إلى سَلطَنَتِهِ وَتَصَرُّفِهِ وَلهَذَا لمْ يَكُنْ لهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالبَيْعِ وَالهِبَةِ وَهَذَا اتِّفَاقٌ مِنْ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ عَلى أَنَّ تَصَرُّفَاتِ المَالكِ تَعُودُ إليْهِ بِعَوْدِ مِلكِهِ عَلى طَرِيقِ الهِبَةِ مِنْ الغَاصِبِ وَهُوَ لا يَعْلمُ بِالحَال.