فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 593

فَهَل يَجُوزُ أَمْ لا؟. قَال فِي التَّلخِيصِ: يَنْبَنِي عَلى أَنَّ النُّسُكَ هَل هُوَ عَلى الفَوْرِ أَمْ لا؟ فَإِنْ قُلنَا عَلى الفَوْرِ لمْ يَجُزْ وَإِلا جَازَ وَفِيهِ نَظَرٌ.

وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَقَال الأَصْحَابُ يَصِحُّ أَنْ يَتَنَفَّل بِالصَّدَقَةِ قَبْل أَدَائِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلى الفَوْرِ, وَكَذَلكَ نَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا فِيمَنْ عَليْهِ زَكَاةٌ وَنَذْرٌ لا يُبَالي بِأَيِّهِمَا يَبْدَأُ، وَهَذَا إذَا كَانَ مَالهُ يَتَّسِعُ لهُمَا فَأَمَّا إنْ لمْ يَتَّسِعْ فَسَنَذْكُرُهُ.

النَّوْعُ الثَّانِي: التَّصَرُّفَاتُ المَاليَّةُ كَالعِتْقِ وَالوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ وَالهِبَةِ إذَا تَصَرَّفَ بِهَا وَعَليْهِ دَيْنٌ وَلمْ يَكُنْ حُجِرَ عَليْهِ فَالمَذْهَبُ صِحَّةُ تَصَرُّفِهِ وَإِنْ اُسْتُغْرِقَ مَالهُ فِي ذَلكَ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ لا يَنْفُذُ شَيْءٌ مِنْ ذَلكَ مَعَ مُطَالبَةِ الغُرَمَاءِ، وحكاه قَوْلًا فِي المَذْهَبِ وَيُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ فِي المَذْهَبِ مِنْ أَصْليْنِ:

أَحَدُهُمَا: مَا نَصَّ عَليْهِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ فِيمَنْ تَبَرَّعَ بِمَالهِ بِوَقْفٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَأَبَوَاهُ مُحْتَاجَانِ أَنَّ لهُمَا رَدَّهُ وَاحْتَجَّ بِالحَدِيثِ المَرْوِيِّ فِي ذَلكَ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ نَصَّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَلى مَنْ أَوْصَى لأَجَانِبَ وَلهُ أَقَارِبُ مُحْتَاجُونَ أَنَّ الوَصِيَّةَ تُرَدُّ عَليْهِمْ فَتَخَرَّجَ مِنْ ذَلكَ أَنَّ مَنْ تَبَرَّعَ وَعَليْهِ نَفَقَةٌ وَاجِبَةٌ لوَارِثٍ أَوْ دَيْنٌ ليْسَ لهُ وَفَاءٌ أَنَّهُ يُرَدُّ وَلهَذَا نبيعُ المُدَبَّر فِي الدَّيْنِ خَاصَّةً عَلى رِوَايَةٍ، وَنَقَل ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ فِيمَنْ تَصَدَّقَ عِنْدَ مَوْتِهِ بِمَالهِ كُلهِ قَال: هَذَا مَرْدُودٌ لوْ كَانَ فِي حَيَاتِهِ لمْ أُجَوِّزْ لهُ إذَا كَانَ لهُ وَلدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت