فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 593

وَذَكَرَ القَاضِي أَيْضًا فِيمَنْ اشْتَرَى شَجَرًا وَعَليْهِ ثَمَرٌ للبَائِعِ أَنَّ أَحَدَهُمَا إذَا طَلب السَّقْيَ لحَاجَةِ مِلكِهِ إليْهِ أُجْبِرَ الآخَرُ عَلى التَّمْكِينِ لدُخُولهِ عَلى ذَلكَ وَتَكُونُ الأُجْرَةُ عَلى الطَّالبِ لاخْتِصَاصِهِ بِالطَّلبِ دُونَ صَاحِبِهِ , وَهَذَا يَشْمَل مَا إذَا كَانَ نَفْعُ السَّقْيِ رَاجِعًا إليْهِمَا , وَعَلل ذَلكَ فِي المُغْنِي بِأَنَّ السَّقْيَ لحَاجَتِهِ وَظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُهُ بِحَالةِ عَدَمِ حَاجَةِ الآخَرِ فَإِنَّ النَّفْعَ إذَا كَانَ لهُمَا فَالمَئُونَةُ عَليْهِمَا كَبِنَاءِ الجِدَارِ وَإِنْ عَطِشَ الأَصْل وَخِيفَ عَليْهِ الضَّرَرُ فَفِي الإِجْبَارِ عَلى القَطْعِ وَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا فِي المُغْنِي وَعَلل للإِجْبَارِ بِأَنَّ الضَّرَرَ لاحِقٌ للثَّمَنِ لا مَحَالةَ مَعَ القَطْعِ وَالتَّبْقِيَةِ وَالأَصْل يَنْحَفِظُ بِالقَطْعِ فَمُرَاعَاتُهُ أَوْلى.

وَذَكَرَ القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِيمَا لوْ وَصَّى بِثَمَرِ شَجَرٍ لرَجُلٍ وَبِرَقَبَتِهِ لآخَرَ أَنَّهُ لا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا عَلى السَّقْيِ لأَنَّ أَحَدَهُمَا لمْ يَدْخُل عَلى حِفْظِ مَال الآخَرِ بِخِلافِ الثَّمَرِ المُشْتَرَى فِي رُءُوسِ النَّخْل , وَهَذَا فِي سَقْيِ أَحَدِهِمَا بِخَالصِ حَقِّ الآخَرِ بِخِلافِ مَا سَبَقَ فِي الوَصِيَّةِ بِالزَّرْعِ وَالتِّبْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت