ومنها: لوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَاسْتَثْنَى خِدْمَتَهُ سَنَةً فَهَل لهُ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْهُ؟ عَلى رِوَايَتَيْنِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ أَبِي مُوسَى وَهُمَا مَنْصُوصَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ وَلا يُقَال هُوَ لا يَمْلكُ بَيْعَ العَبْدِ فِي هَذِهِ الحَال ; لأَنَّ هَذِهِ المَنَافِعَ كَانَتْ بِمِلكِ المُعَاوَضَةِ عَنْهَا فِي حَال الرِّقِّ وَقَدْ اسْتَبَقَاهَا بَعْدَ زَوَالهِ فَاسْتَمَرَّ حُكْمُ المُعَاوَضَةِ عَليْهَا كَمَا يَسْتَمِرُّ حُكْمُ وَطْءِ المُكَاتَبَةِ إذَا اسْتَثْنَاهُ فِي عَقْدِ الكِتَابَةِ وَهَل الكِتَابَةُ إلا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلى المَنَافِعِ؟!.
النَّوْعُ الثَّانِي: المَنَافِعُ التِي مُلكَتْ مُجَرَّدَةً عَنْ الأَعْيَانِ أَوْ كَانَتْ أَعْيَانُهَا غَيْرَ قَابِلةٍ للمُعَاوَضَةِ فَهَذَا مَحِل الخِلافِ الذِي نَتَكَلمُ فِيهِ هَهُنَا -وَاَللهُ أَعْلمُ-.