فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 593

عَلى حَالهِ فَهَل يَكُونُ غَاصِبًا لنَصِيبِ رَفْعِ يَدِهِ خَاصَّةً أَمْ هُوَ غَاصِبٌ لنِصْفِ العَيْنِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ مُشَاعًا؟ قَال القَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ هُوَ غَاصِبٌ لنِصْفِ مَنْ رَفَعَ يَدَهُ فَقَطْ وَرَجَّحَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ مُسْتَدِلًا بِأَنَّ الأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ , فَعَلى , هَذَا لوْ اسْتَعْمَل الغَاصِبُ وَالشَّرِيكُ المِلكَ وَانْتَفَعَا بِهِ لمْ يَلزَمْ هَذَا الشَّرِيكَ لشَرِيكِهِ المُخْرِجِ شَيْءٌ فَلوْ بَاعَا العَيْنَ صَحَّ فِي نَصِيبِ الشَّرِيكِ البَائِعِ كُلهِ وَبَطَل فِي النِّصْفِ الذِي بَاعَهُ الغَاصِبُ وَالمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ يَدُل عَلى خِلافه ; لأَنَّهُ نَصَّ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ عَلى أَنَّ مَنْ غَصَبَ مِنْ قَوْمٍ ضَيْعَةً ثُمَّ رَدَّ إلى أَحَدِهِمْ نَصِيبَهُ مُشَاعًا لمْ يَطِبْ للمَرْدُودِ عَليْهِ الانْفِرَادُ بِمَا رُدَّ عَليْهِ وَهُوَ يُشْبِهُ أَصْلهُ المَنْصُوصَ عَنْهُ فِي مَنْعِ إجَارَةِ المُشَاعِ مِنْ غَيْرِ الشَّرِيكِ لتَعَذُّرِ تَسْليمِهِ بِانْفِرَادِهِ فَعَلى هَذَا ليْسَ للشَّرِيكِ الذِي لمْ يَرْفَعْ يَدَهُ التَّصَرُّفُ إلا فِي الرُّبْعِ خَاصَّةً وَالرُّبْعُ الآخَرُ حَقٌّ لشَرِيكِهِ المَغْصُوبِ مِنْهُ وَلمْ يَجْتَمِعْ هَهُنَا يَدُ الغَاصِبِ مَعَ يَدِ المَالكِ فِي شَيْءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت