ومنها: إذَا تَرَكَ العَمَل فِي المَعْدِنِ التَّرْكَ المُعْتَادَ أَوْ لعُذْرٍ وَلمْ يَقْصِدْ الإِهْمَال ثُمَّ عَادَ إلى الاسْتِخْرَاجِ ضُمَّ الأَوَّل إلى الثَّانِي فِي النِّصَابِ.
ومنها: الطَّوَافُ إذَا تَخَللهُ صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ أَوْ جِنَازَةٌ يُبْنَى عَليْهِ سَوَاءٌ قُلنَا المُوَالاةُ سُنَّةٌ أَوْ شَرْطٌ عَلى أَشْهَرِ الطَّرِيقَيْنِ للأَصْحَابِ.
ومنها: لوْ حَلفَ لا أَكَلت إلا أَكْلةً وَاحِدَةً فِي يَوْمِي هَذَا فَأَكَل مُتَوَاصِلًا لمْ يَحْنَثْ وَإِنْ تَفَرَّقَ التَّفَرُّقَ المُعْتَادَ عَلى الأَكْلةِ الوَاحِدَةِ وَلوْ طَال زَمَنُ الأَكْل وَإِنْ قَطَعَ ثُمَّ عَادَ بَعْدَ طُول الفَصْل حَنِثَ.
ذَكَرَهُ القَاضِي فِي خِلافِهِ فِي القَطْعِ فِي السَّرِقَةِ وَالآمِدِيُّ.
وَقِيَاسُهُ لوْ حَلفَ لا وَطِئَهَا إلا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّ الوَطْءَ فِي العُرْفِ عِبَارَةٌ عَنْ الوَطْءِ التَّامِّ المُسْتَدَامِ إلى الإِنْزَال وَلا يَبْعُدُ أَنْ يُقَال مِثْلهُ فِيمَنْ رَتَّبَ عَلى مُطْلقِ الوَطْءِ.
وَفِي التَّرْغِيبِ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلامِ أَصْحَابِنَا فِيمَا إذَا قَال إنْ وَطِئْتُكِ فَوَاَللهِ لا وَطِئْتُكِ وَلكِنَّ مَنْصُوصَ الحِنْثِ بِالتِقَاءِ الخِتَانَيْنِ , وَقَدْ ذَكَرَ القَاضِي وَجْهًا أَنَّهُ لا حَقَّ عَلى مَنْ أَكْمَل الوَطْءَ المُعَلقَ عَليْهِ الطَّلاقُ الثَّلاثُ بِإِتْمَامِهِ إلى الإِنْزَال
ومنها: لوْ أَخْرَجَ السَّارِقُ مِنْ الحِرْزِ بَعْضَ النِّصَابِ ثُمَّ دَخَل وَأَخْرَجَ مَا فِيهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ لا يَبْلغُ نِصَابًا فَإِنْ لمْ يَطُل الفَصْل بَيْنَهُمَا قُطِعَ وَإِنْ طَال فَفِيهِ وَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا القَاضِي فِي خِلافِهِ وَصَاحِبُ المُحَرَّرِ عَنْهُ فِي التَّرْغِيبِ وَقَال: اخْتَارَ بَعْضُ شُيُوخِي أَنَّهُ لا قَطْعَ مَعَ طُول الفَصْل.
ومنها: إذَا تَرَكَ المُرْتَضِعُ الثَّدْيَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ثُمَّ عَادَ إليْهِ قَبْل طُول الفَصْل فَهِيَ رَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ وَكَذَا ذَكَرَ الآمِدِيُّ أَنَّهُ لوْ قَطَعَ بِاخْتِيَارِهِ لتَنَفُّسٍ أَوْ إعْيَاه يَلحَقُهُ ثُمَّ عَادَ وَلمْ يَطُل الفَصْل فَهِيَ رَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ قَال: وَلوْ انْتَقَل مِنْ ثَدْيٍ إلى آخَرَ وَلمْ يَطُل الفَصْل فَإِنْ كَانَ مِنْ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فَهِيَ رَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ امْرَأَتَيْنِ فَوَجْهَانِ , وَحَكَى أَبُو الخَطَّابِ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ نَحْوَ ذَلكَ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ إلا فِي صُورَةِ المَرْأَتَيْنِ وَذَكَرَ أَنَّهَا ظَاهِرُ كَلامِ الخِرَقِيِّ وَحَكَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا تَكُونُ رَضْعَتَيْنِ فِي جَمِيعِ ذَلكَ وَأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ وَاَللهُ أَعْلمُ.