الْبَصْرَةِ وَقَالَ: لَمْ تَكُنْ لِي نِيَّةٌ فِي تَعْجِيلِ ذَلِكَ فَلاَ تَطْلُقُ حَتَّى يَكُونَ فِي وَقْتٍ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَخْرُجَ فِيهِ. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ غُلاَمُهُ حُرٌّ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلاَ يُعْتَقُ حَتَّى يَكُونَ فِي وَقْتٍ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَفْعَلَ الَّذِي قَالَ, فَإِذَا طَلُقَتْ وَرِثَتْهُ وَاعْتَدَّتْ وَإِذَا عَتَقَ كَانَ مِنْ ثُلُثِهِ وَهَكَذَا حُكْمُ مَا إذَا أَعْتَقَ حَمْلَ أَمَتِهِ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ وَضَعَتْهُ فِي مَرَضِهِ وَقُلْنَا لاَ يُعْتَقُ الْحَمْلُ إلاَ بَعْدَ الْوَضْعِ
وَمنها: إذَا عَلَّقَ طَلاَقَ امْرَأَتِهِ فِي صِحَّةٍ عَلَى صِفَةٍ فَوُجِدَتْ فِي مَرَضِهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِهِ فَهَلْ تَرِثُهُ أَمْ لاَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهَا تَرِثُهُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَمُهَنَّا وَالْأُخْرَى مُخَرَّجَةٌ مِنْ مَسْأَلَةِ قَذْفِهَا فِي الصِّحَّةِ وَمُلاَعَنَتِهَا فِي الْمَرَضِ.
وَمنها: إذَا أَوْصَى إلَي فَاسِقٍ وَصَارَ عَدْلًا عِنْدَ الْمَوْتِ فَهَلْ يَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا لاَ يَصِحُّ الإِيصَاءُ إلَى الْفَاسِقِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَمنها: لَوْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِدَارٍ ثُمَّ انْهَدَمَ بَعْضُ بِنَائِهَا قَبْلَ الْمَوْتِ فَهَلْ يَدْخُلُ مِلْكُ الأَنْقَاضِ فِي الْوَصِيَّةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَكَذَا الْوَجْهَانِ لَوْ زَادَ فِيهَا بِنَاءً لَمْ يَكُنْ حَالَ الْوَصِيَّةِ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الْخَطَّابِ.
ومنها: لَوْ قَالَ الْعَبْدُ مَتَى مَلَكْت عَبْدًا فَهُوَ حُرٌّ. وَقُلْنَا يَصِحُّ هَذَا التَّعْلِيقُ مِنْ الْحُرِّ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ مَلَكَ عَبْدًا فَهَلْ يُعْتَقُ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَلَوْ وَصَّى الْمُكَاتَبُ بِشَيْءٍ ثُمَّ عَتَقَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَهَلْ يَصِحُّ وَصِيَّتُهُ؟ خَرَّجَهَا الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَمنها: لَوْ قَالَ الْعَبْدُ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلاَثًا أَوْ اثْنَيْنِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا حَالَ التَّعْلِيقِ لاِكْثَرَ منها؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَمنها: لَوْ عَلَّقَ طَلاَقَ امْرَأَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى قُدُومِ زَيْدٍ مَثَلًا ثُمَّ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ قَدِمَ زَيْدٌ وَهِيَ حَائِضٌ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلاَقُ بِدْعِيًّا لاَ بِمَعْنَى الإِثْمِ بِهِ بَلْ بِمَعْنَى أَمْرِهِ بِالْمُرَاجَعَةِ فِيهِ وَلَوْ كَانَ قَدْ عَلَّقَ طَلاَقًا أَوْ غَيْرَهُ عَلَى طَلاَقِ الْبِدْعَةِ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْكِ الأَصْحَابُ فِيهِ خِلاَفًا.
وَلَوْ قَالَ: إنْ قُمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَامَتْ وَهِيَ حَائِضٌ فَهَلْ يَكُونُ بِدْعِيًّا؟ قَالَ فِي رِعَايَةِ الاِنْتِصَارِ مُبَاحٌ وَفِي التَّرْغِيبِ بِدْعِيٌّ.