فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 593

احْتِمَالاَنِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: أَحَدُهُمَا: الضَّمَانُ عَلَى الْقَاتِلِ; لاِنَّهُ مُبَاشِرٌ وَالأَوَّلُ مُتَسَبِّبٌ غَيْرُ مُلْجِئٍ. وَالثَّانِي: الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا; عَلَى الأَوَّلِ بِالْيَدِ وَعَلَى الثَّانِي بِالْمُبَاشَرَةِ. وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ كُلُّ مَنْ أَتْلَفَ عَيْنًا فِي يَدِ مَنْ هِيَ مَضْمُونَةٌ عَلَيْهِ بِالْيَدِ, هَلْ يَضْمَنُ الْمُتْلِفُ وَحْدَهُ الْجَمِيعَ دُونَ صَاحِبِ الْيَدِ أَوْ يَجُوزُ تَضْمِينُ صَاحِبِ الْيَدِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْمُتْلِفِ؟ وَفَرَضَ الْقَاضِي فِي كِتَابِ التَّخْرِيجِ مَسْأَلَةَ الصَّيْدِ فِي حَالَيْنِ: صَادَ أَحَدُهُمَا فِي الْحَرَمِ صَيْدًا فَقَتَلَهُ الْآخَرُ فِيهِ. وَذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِمَا جَزَاءَيْنِ كَامِلَيْنِ, أَحَدُهُمَا عَلَى الْقَاتِلِ بِقَتْلِهِ, وَالْآخَرُ عَلَى الْمُمْسِكِ لِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ قَبْلَ إرْسَالِهِ, ثُمَّ يَرْجِعُ الَّذِي فِي يَدِهِ عَلَى الْقَاتِلِ بِمَا غَرِمَهُ; لاِنَّهُ قَرَّرَ عَلَيْهِ ضَمَانًا كَانَ قَادِرًا عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهُ بِالإِرْسَالِ, وَصَرَّحَ فِي أَثْنَاءِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّ الْمَغْصُوبَ إذَا أَتْلَفَهُ مُتْلِفٌ فِي يَدِ الْغَاصِبِ كَانَ الْمَالِكُ مُخَيَّرًا فِي الْمُطَالَبَةِ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت