فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 593

وَمنها: نَفَقَةُ الأَقَارِبِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ: قِيلَ لاِحْمَدَ فَإِنْ كَانَ لَهُ دَارٌ يَبِيعُهَا وَيُنْفِقُ عَلَى ابْنِهِ؟ قَالَ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ مَسْكَنٍ إنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ عَنْ مَسْكَنِهِ فَضْلٌ عَنْ نَفَقَةِ عِيَالِهِ فَلْيُنْفِقْ عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْلٌ وَلاَ سَعَةٌ فَلاَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ. وَصَرَّحَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ لاَ يُبَاعُ فِيهَا إلاَ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ فِي دَيْنِهِ وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ وَالْعَاقِلَةِ.

وَذَكَرَ الْآمِدِيُّ أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ قَرِيبِهِ فَغَيَّبَ مَالَهُ وَامْتَنَعَ منها وَوَجَدَ الْحَاكِمُ لَهُ عَقَارًا فَلَهُ بَيْعُهُ وَالنَّفَقَةُ فِيهِ عَلَى أَقَارِبِهِ، وَكَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْنِي فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالأَوْلاَدِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْعَقَارُ الَّذِي لاَ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلسُّكْنَى أَوْ أَنَّ هَذَا يَخْتَصُّ بِالْمُمْتَنِعِ مِنْ النَّفَقَةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا لِلضَّرُورَةِ حَيْثُ لَمْ يَقْدِرْ لَهُ عَلَى غَيْرِ عَقَارِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت