وَمنها: لَوْ أَتْلَفَ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ الْهَدْيَ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ بِأَكْثَر الْقِيمَتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الإِتْلاَفِ أَوْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَفِيهِ وَجْهٌ يَضْمنها: بِقِيمَتِهَا يَوْمَ التَّلَفِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ بِكُلِّ حَالٍ كَمَا لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا، وَفِي الْكَافِي يَضْمنها: بِأَكْثَرَ الأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ هَدْيِ مِثْلِهَا؛ لاِنَّهُ فَوَّتَ الإِرَاقَةَ وَالتَّفْرِقَةَ بَعْدَ لُزُومِهِمَا فَلَزِمَهُ ضَمَانُهَا، كَمَا لَوْ أَتْلَفَ شَيْئَيْنِ، قَالَ: وَيَشْتَرِي بِالْقِيمَةِ هَدْيًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ، وَيَلْتَحِقُ بِهَذَه مَا إذَا أَكَلَ الْمُضَحِّي جَمِيعَ أُضْحِيَّتِهِ أَوْ الْهَدْيَ مِمَّا مُنِعَ مِنْ أَكْلِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ بِمِثْلِهِ لَحْمًا نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، لاَ تَلْزَمُهُ الإِرَاقَةُ وَالتَّفْرِقَةُ وَقَدْ أَتَى بِأَحَدِهِمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ فَلَزِمَهُ ضَمَانُهُ، وَلَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ؛ لاِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ الإِرَاقَةُ فَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ وَيَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهُ.