فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 593

فَمنها: حُكْمُ نَمَائِهِ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ فَإِنْ قُلْنَا هُوَ عَلَى مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ فَهُوَ له لاَ يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ قُلْنَا هُوَ عَلَى مِلْكِ الْمُوصِي فَتَتَوَفَّرُ بِهِ التَّرِكَةُ فَيَزْدَادُ بِهِ الثُّلُثُ وَإِنْ قُلْنَا هُوَ عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ فَنَمَاؤُهُ لَهُمْ خَاصَّةً. وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي خِلاَفِهِ أَنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ لاَ يَتَقَدَّمُ الْقَبُولُ وَأَنَّ النَّمَاءَ قَبْلَهُ لِلْوَرَثَةِ مَعَ أَنَّ الْعَيْنَ بَاقِيَةٌ عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْمَيِّتِ فَلاَ يَتَوَفَّرُ الثُّلُثُ؛ لاِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لَهُ حِينَ الْوَفَاةِ وَذَكَرَ أَيْضًا إذَا قُلْنَا إنَّهُ مُرَاعًى وَإِنَّا نُبَيِّنُ بِقَبُولِ الْمُوصَى لَهُ مِلْكَهُ لَهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ فَإِنْ النَّمَاءَ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ مُعْتَبَرًا مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ مَعَ الأَصْلِ فَهُمَا لَهُ وَإِلاَ كَانَ لَهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ مِنْ الأَصْلِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثِ كَانَ لَهُ مِنْ النَّمَاءِ.

وَمنها: لَوْ نَقَصَ الْمُوصَى بِهِ فِي سِعْرٍ أَوْ صِفَةٍ فَفِي الْمُحَرَّرِ إنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ بِالْمَوْتِ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ مِنْ التَّرِكَةِ بِسِعْرِهِ يَوْمَ الْمَوْتِ عَلَى أَدْنَى صِفَاتِهِ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ إلَى الْقَبُولِ؛ لاِنَّ الزِّيَادَةَ حَصَلَتْ فِي مِلْكِهِ فَلاَ يُحْسَبُ عَلَيْهِ، وَالنَّقْصُ لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِهِ بَلْ هُوَ مِنْ ضَمَانِ التَّرِكَةِ وَلِهَذَا لَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ أَوْ بَعْضُهَا لَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِي التَّالِفِ وَأَمَّا نَقْصُ الأَسْعَارِ فَلاَ تُضْمَنُ عِنْدَنَا. وَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ مِنْ حِينِ الْقَبُولِ اعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبُولِ سِعْرًا وَصِفَةً؛ لاِنَّهُ يَمْلِكْهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَذَكَرَ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ يَعْتَبِرُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يَحْكِ صَاحِبُ الْمُغْنِي فِيهِ خِلاَفًا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ بِيَوْمِ الْمَوْتِ عَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا؛ لاِنَّ حَقَّهُ تَعَلَّقَ بِالْمُوصَى لَهُ تَعْلِيقًا قَطَعَ تَصَرُّفَ الْوَرَثَةِ فِيهِ فَيَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ كَالْعَبْدِ الْجَانِي إذَا أَخَّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ اسْتِيفَاءَ حَقِّهِ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ أَوْ نَقَصَ

وَمنها: لَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ أَمَةً فَوَطِئَهَا الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَبَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لَهُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَإِلاَ فَلاَ، وَلَوْ وَطِئَهَا الْوَارِثُ فَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لَهُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لِلْمُوصَى لَهُ، وَإِنْ قُلْنَا لاَ يَمْلِكُهَا لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ.

وَمنها: لَوْ وَصَّى بِأَمَةٍ لِزَوْجِهَا فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَوْلَدَهَا أَوْلاَدًا ثُمَّ قَبِلَ الْوَصِيَّةَ فَإِنْ قِيلَ يَمْلِكُهَا بِالْمَوْتِ فَوَلَدُهُ حُرٌّ وَالأَمَةُ أُمُّ وَلَدِهِ وَيَبْطُلُ نِكَاحُهُ بِالْمَوْتِ وَإِنْ قِيلَ لاَ يَمْلِكُهَا إلاَ بَعْدَ الْقَبُولِ فَنِكَاحُهُ بَاقٍ قَبْلَ الْقَبُولِ وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ لِلْوَارِثِ.

وَمنها: لَوْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِابْنِهِ فَمَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَقُلْنَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِيهِ فَقَبِلَ ابْنُهُ صَحَّ وَعَتَقَ وَهَلْ يَرِثُ مِنْ أَبِيهِ الْمَيِّتِ أَمْ لاَ؟ إنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ بِالْمَوْتِ فَقَدْ عَتَقَ بِهِ فَيَكُونُ حُرًّا عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَيَرِثُ مِنْهُ وَإِنْ قُلْنَا إنَّمَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْقَبُولِ فَهُوَ عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ رَقِيقٌ فَلاَ يَرِثُ، وَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِمَالٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنْ قُلْنَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ بِالْمَوْتِ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْمَيِّتِ فَيُوَفِّي مِنْهُ دُيُونَهُ وَوَصَايَاهُ وَعَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ هُوَ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ الَّذِي قَبْلُ. ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ يَكُونُ مِلْكًا لِلْمُوصَى لَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ؛ لاِنَّ التَّمْلِيكَ حَصَلَ لَهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ الْمِلْكُ ابْتِدَاءً لِغَيْرِهِ؟ وَلِهَذَا نَقُولُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت