فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 593

إلاَ أَنْ يُسْكِنَهَا فِي مَنْزِلٍ يَلِيقُ بِهَا تَحْصِينًا لِمَائِهِ فَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَتَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ حِينَئِذٍ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَإِنْ قُلْنَا: النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ وَجَبَتْ لاِنَّ النَّسَبَ لاَحِقٌ بِهَذَا الْوَاطِئِ وَنَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ عَلَى وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهَا وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَتَوَجَّهُ وُجُوبُ النَّفَقَةِ لَهَا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ كَمَا يَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ الْمُسَمَّى وَيَتَقَرَّرُ بِالْخَلْوَةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ لاِنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ وَلاَ تَتَزَوَّجُ عِنْدَنَا بِدُونِ طَلاَقِهِ وَقَاسَهُ عَلَى الْعَبْدِ الْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ، وَلَوْ أَلْزَمَ حَاكِمٌ بِالنَّفَقَةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ لاِعْتِقَادِ صِحَّتَهُ فَلِلزَّوْجِ الرُّجُوعُ بِالنَّفَقَةِ عِنْدَ مَنْ يَرَى فَسَادَهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْنِي احْتِمَالًا بِعَدَمِ الرُّجُوعِ؛ لاِنَّهُ نَقْضٌ لِلْحُكْمِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَلاَ يَجُوزُ مَا لَمْ يُخَالِفْ كِتَابًا أَوْ إجْمَاعًا. وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ أَنْفَقَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ لَمْ يَرْجِعْ؛ لاِنَّهُ إنْ عَلِمَ فَسَادَهُ كَانَ مُتَبَرِّعًا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَهُوَ مُفَرِّطٌ.

وَمنها: لَوْ كَانَ الْحَمْلُ مُوسِرًا بِأَنْ يُوصِيَ لَهُ بِشَيْءٍ فَيَقْبَلُهُ الأَبُ فَإِنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لَهُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ عَنْ أَبِيهِ وَإِنْ قُلْنَا لاِمِّهِ لَمْ تَسْقُطْ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي خِلاَفِهِ.

وَمنها: لَوْ دَفَعَ إلَيْهَا النَّفَقَةَ فَتَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَإِنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لَهَا لَمْ يَلْزَمْ بَدَلُهَا وَإِنْ قُلْنَا لِلْحَمْلِ وَجَبَ إبْدَالُهَا؛ لاِنَّ ذَلِكَ حُكْمُ نَفَقَةِ الأَقَارِبِ.

وَمنها: لَوْ أَعْتَقَ الْحَامِلَ مِنْ مِلْكِ يَمِينِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا؟ إنْ قُلْنَا لَهَا لَمْ تَجِبْ إلاَ حَيْثُ تَجِبُ نَفَقَةُ الْعِتْقِ وَإِنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ وَجَبَتْ بِكُلِّ حَالٍ.

وَمنها: فِطْرَةُ الْمُطَلَّقَةِ الْحَامِلِ إنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لَهَا وَجَبَتْ لَهَا الْفِطْرَةُ وَإِنْ قُلْنَا لِلْحَمْلِ فَفِطْرَةُ الْحَمْلِ عَلَى أَبِيهِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَمنها: هَلْ تَجِبُ السُّكْنَى لِلْمُطَلَّقَةِ الْحَامِلِ؟ إنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لَهَا فَلَهَا السُّكْنَى أَيْضًا وَإِنْ قُلْنَا لِلْحَمْلِ فَلاَ سُكْنَى لَهَا ذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ.

وَمنها: نَفَقَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا، وَفِي وُجُوبِهَا رِوَايَتَانِ بَنَاهُمَا ابْنُ الزاغوني عَلَى هَذَا إلاَ أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ وَجَبَتْ مِنْ التَّرِكَةِ كَمَا لَوْ كَانَ الأَبُ حَيًّا وَإِنْ قُلْنَا لِلْمَرْأَةِ لَمْ تَجِبْ وَهَذَا لاَ يَصِحُّ؛ لاِنَّ نَفَقَةَ الأَقَارِبِ لاَ تَجِبُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالأَظْهَرُ أَنَّ الأَمْرَ بِالْعَكْسِ وَهُوَ أَنَّا إنْ قُلْنَا لِلْحَمْلِ لَمْ يَجِبْ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا لِهَذَا الْمَعْنَى وَإِنْ قُلْنَا لِلْمَرْأَةِ وَجَبَتْ؛ لاِنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَى الْمَيِّتِ لِحَقِّهِ فَتَجِبُ نَفَقَتُهَا مِنْ مَالِهِ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ ذَلِكَ فِي قَاعِدَةِ الْحَمْلِ. هَلْ لَهُ حُكْمٌ أَمْ لاَ؟

وَمنها: الْبَائِنُ فِي الْحَيَاةِ بِفَسْخٍ أَوْ طَلاَقٍ إذَا كَانَتْ حَامِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَحَكَى الْحَلْوَانِيُّ وَابْنُهُ رِوَايَةً أَنَّهُ لاَ نَفَقَةَ لَهَا كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَخَصَّهَا ابْنُهُ بِالْمَبْتُوتَةِ بِالثَّلاَثِ وَبَنَاهَا عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ لِلْمَرْأَةِ وَالْمَبْتُوتَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت