فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 593

القَدْرَ المَعْفُوَّ عَنْهُ بِانْفِرَادِهِ فَقَدْ يَصِيرُ البَاقِي يَسِيرًا فَيَلزَمُ العَفْوُ عَنْ الكُل وَكَذَلكَ حُكْمُ ضَرْبِ الصَّبِيِّ مُعَلمُهُ أَوْ المَرْأَةِ زَوْجُهَا ضَرْبًا مُبَرِّحًا وَمَاتَا ضَمِنَ الدِّيَةَ كُلهَا وَلوْ عُفِيَ عَنْ القَدْرِ المُبَاحِ بِانْفِرَادِهِ لمْ يَجِبْ كَمَال الدِّيَةِ وَهَذِهِ الصُّورَةُ الأَخِيرَةُ تُرَدُّ إلى القَاعِدَةِ التِي قَبْل هَذِهِ حَيْثُ كَانَ التَّلفُ تَوَلدَ مِنْ ضَرْبٍ مَأْذُونٍ فِيهِ وَغَيْرِ مَأْذُونٍ فَأَوْجَبَ كَمَال الضَّمَانِ كَمَا لوْ زَادَ عَلى الحَدِّ سَوْطًا فَلا دَلالةَ لهُ فِيهَا.

ومنها: لوْ أَكَل المُضَحِّي جَمِيعَ أُضْحِيَّتِهِ فَهَل يَلزَمُ ضَمَانُ ثُلثِهَا أَوْ مَا يَقَعُ عَليْهِ الاسْمُ؟ عَلى وَجْهَيْنِ. وَلوْ تَصَدَّقَ أَوَّلًا بِمَا يَقَعُ عَليْهِ الاسْمُ أَجْزَأَهُ لأَنَّ الصَّدَقَةَ بِالثُّلثِ كُلهِ مُسْتَحَبٌّ ليْسَ بِوَاجِبٍ عَلى المَشْهُورِ فِي المَذْهَبِ

ومنها: لوْ تَعَدَّى الخَارِجُ مِنْ السَّبِيل مَوْضِعَ العَادَةِ فَهَل يَجِبُ غَسْل الجَمِيعِ أَوْ القَدْرِ المُجَاوِزِ لموضع العَادَةِ وَيُجْزِئُ الحَجَرُ فِي مَوْضِعِ العَادَةِ؟ عَلى وَجْهَيْنِ.

أَشْهَرُهُمَا: أَنَّ الوَاجِبَ غَسْل المُتَعَدَّى خَاصَّةً وَهُوَ قَوْل القَاضِي وربما نَسَبَهُ إلى نَصِّ أَحْمَدَ لأَنَّ هَذَا لا يُنْسَبُ فِيهِ إلى تَفْرِيطٍ وَتَعَدٍّ بِخِلافِ الوَكِيل وَالمُضَحِّي , وَالثَّانِي: يَلزَمُهُ غَسْل الجَمِيعِ وَبِهِ جَزَمَ القَاضِي أَبُو يَعْلى الصَّغِيرُ وَلمْ يَحْكِ فِيهِ خِلافًا.

ومنها: لوْ أَدَّى زَكَاتَهُ إلى وَاحِدٍ وَقُلنَا يَجِبُ الأَدَاءُ إلى ثَلاثَةٍ فَهَل يَضْمَنُ الثُّلثَيْنِ وَمَا يَقَعُ عَليْهِ الاسْمُ؟ عَلى وَجْهَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت