فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 593

مِنْهَا: إذَا كَفَّرَ بِالصَّوْمِ قَبْل الحِنْثِ ثُمَّ حَنِثَ وَهُوَ مُوسِرٌ قَال صَاحِبُ المُغْنِي: لا يُجْزِئُهُ لأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ الوَاجِبَ غَيْرُ مَا أَتَى بِهِ وَإِطْلاقُ الأَكْثَرِ مُخَالفٌ لذَلكَ لأَنَّهُ كَانَ فَرْضَهُ فِي الظَّاهِرِ فَبَرِئَ بِهِ وَانْحَلتْ يَمِينُهُ بِمَعْنَى أَنَّهَا لمْ تَبْقَ مُنْعَقِدَةً بِالتَّكْفِيرِ فَصَادَفَ فِعْل المَحْلوفِ عَليْهِ ذِمَّةً بَرِيئَةً مِنْ الوَاجِبِ فَلمْ يَحْصُل بِهِ الحِنْثُ؛ لأَنَّ الكَفَّارَةَ حَلتْهُ.

وَقَدْ صَرَّحَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيزِ بِأَنَّ الكَفَّارَةَ قَبْل الفِعْل تَحُل اليَمِينَ المُنْعَقِدَةَ وَبَعْدَهُ تُكَفِّرُ أَثَرَ المُخَالفَةِ.

وَمِنْهَا: إذَا كَفَّرَ المُتَمَتِّعُ بِالصَّوْمِ ثُمَّ قَدَرَ عَلى الهَدْيِ وَقْتَ وُجُوبِهِ فَصَرَّحَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي الإِقْنَاعِ بِأَنَّهُ لا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ وَإِطْلاقُ الأَكْثَرِينَ يُخَالفُهُ، بَل وَفِي كَلامِ بَعْضِهِمْ تَصْرِيحٌ بِهِ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ كَلامُ أَحْمَدَ بِذَلكَ لأَنَّ صَوْمَهُ صَحَّ فَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ بِهِ فَصَادَفَ وَقْتُ وُجُوبِ الهَدْيِ ذِمَّةً بَرِيئَةً مِنْ عُهْدَةِ الوَاجِبِ.

وَمِنْهَا: إذَا عَجَّل عَنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الإِبِل أَرْبَعَ شِيَاهٍ ثُمَّ نُتِجَتْ وَاحِدَةٌ قَبْل الحَوْل فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لا يُجْزِئُهُ وَيَجِبُ عَليْهِ إخْرَاجُ بِنْتِ مَخَاضٍ.

وَالثَّانِي: يُجْزِئُهُ عَنْ العِشْرِينَ وَيُخْرِجُ عَنْ البَاقِي خُمْسَ بِنْتِ مَخَاضٍ وَلا يُقَال إنَّهُ يَجِبُ عَليْهِ شَاةٌ عَنْ الخَمْسِ الزَّائِدَةِ التِي لمْ يُؤَدِّ عَنْهَا لئَلا يُفْضِيَ إلى إيجَابِ خَمْسِ شِيَاهٍ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ.

وَمِنْهَا: إذَا صَلى الصَّبِيُّ فِي أَوَّل الوَقْتِ ثُمَّ بَلغَ فَفِي وُجُوبِ الإِعَادَةِ وَجْهَانِ. المَنْصُوصِ أَنَّهُ يَجِبُ وَاخْتَارَ القَاضِي فِي شَرْحِ المُهَذَّبِ خِلافَهُ لأَنَّهُ فَعَل المَأْمُورَ بِهِ فِي أَوَّل الوَقْتِ فَصَادَفَهُ وَقْتُ الوُجُوبِ وَقَدْ فَعَل المَأْمُورَ فَامْتَنَعَ تَعَلقُ الوُجُوبِ بِهِ لذَلكَ، وَهَذَا بِخِلافِ مَا إذَا حَجَّ ثُمَّ بَلغَ فَإِنَّ حَجَّهُ ليْسَ بِمَأْمُورٍ بِهِ وَلا مُعَاقَبٍ عَلى تَرْكِهِ بِخِلافِ الصَّلاةِ.

وَالقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَتَبَيَّنَ الخَلل فِي شَرْطِ العِبَادَةِ المُعَجَّلةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَيَتَفَرَّعُ عَليْهِ مَسَائِل مِنْهَا: إذَا عَجَّل الزَّكَاةَ إلى فَقِيرٍ مُسْلمٍ فَحَال الحَوْل وَقَدْ مَاتَ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ اسْتَغْنَى مِنْ غَيْرِهَا.

وَمِنْهَا: إذَا جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي وَقْتِ أُولاهُمَا بِتَيَمُّمٍ ثُمَّ دَخَل وَقْتُ الثَّانِيَة وَهُوَ وَاجِدٌ للمَاءِ وَمِنْهَا: إذَا قَصَرَ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي وَقْتِ أُولاهُمَا ثُمَّ قَدِمَ قَبْل دُخُول وَقْتِ الثَّانِيَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت