١٧٨٠٩ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو الرَّبيعِ، حدثنا جَريرٌ، عن مَنصورٍ، عن أبي وائلٍ، عن أبي نُخَيلَةَ (١) ، عن جَريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: أتَيتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يُبايِعُ النّاسَ فقُلتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، ابسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبايِعَكَ، واشتَرِطْ عليَّ؛ فأَنتَ أعلمُ بالشَّرطِ مِنِّى. قال: "أُبايِعُكَ على أن تَعبُدَ اللَّهَ، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتِىَ الزَّكاةَ، وتُناصِحَ المُؤمِنَ، وتُفارِقَ المُشرِكَ" (٢) .
١٧٨١٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن قُرَّةَ بنِ خالِدٍ، حدثنا يَزيدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخّيرِ قال: بَينا نَحنُ بهَذا المِربَدِ إذ أتَى عَلَينا أعرابِيٌّ شَعِثُ الرأسِ، مَعَه قِطعَةُ أديمٍ أو قِطعَةُ جِرابٍ، فقُلنا: كأنَّ هذا لَيسَ مِن أهلِ البَلَدِ. فقالَ: أجَل، لا، هذا كِتابٌ كَتَبَه لِى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فقالَ القَومُ: هاتِ. فأَخَذتُه فقَرأتُه فإِذا فيه: "بسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، هذا كِتابٌ مِن محمدٍ النَّبِيِّ رسولِ اللهِ لِبَنِى زُهَيرِ بنِ أُقيشٍ - قال أبو العَلاءِ: وهُم حَيٌّ مِن عُكْلٍ - إنَّكُم إن شَهِدتُم أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأَقَمتُمُ الصَّلاةَ، وآتَيتُمُ الزَّكاةَ، وفارَقتُمُ المُشرِكينَ، وأَعطَيتُم مِنَ الغَنائمِ الخُمُسَ وسَهمَ النَّبِيِّ والصَّفِيَّ - ورُبَّما قال: وصَفيَّه - فأَنتُم آمِنونَ
(١) في م: "بجيلة". وينظر تهذيب الكمال ٣٤/ ٣٤٢.
(٢) أخرجه النسائي (٤١٨٨) من طريق جرير به. وأحمد (١٩٢٣٨) ، والطبراني (٢٣١٨) من طريق أبى وائل به. وصحح إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة ٢/ ٢٢٨. وقال الذهبي ٧/ ٣٥١٦: إسناد مقارب، ولا أعرف أبا نخيلة.