فهرس الكتاب

الصفحة 4588 من 12450

نَعَم. قال: "فانظُر بَعيرًا مِن إبِلِكَ وسِقاءً، ثُمَّ اعمِدْ إلَى أهلِ أبياتٍ لا يَشرَبونَ الماءَ إلَّا غِبًّا (١) فاسقِهِم، فلَعَلَّكَ ألَّا يَهلِكَ بَعيرُكَ ولا يَنخَرِقَ سِقاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الجَنَّةُ". قال: فانطَلَقَ الأعرابىُّ يُكَبِّرُ. قال: فما انخَرَقَ سِقاؤُه ولا هَلَكَ بَعيرُه حَتَّى قُتِلَ شَهيدًا (٢) .

بابُ كَراهيَةِ البُخلِ والشُّحِّ والإِقتارِ

٧٨٨٦ - حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِىِّ (ح) وأخبرَنا أبو علىٍّ الرّوذْبارِىُّ وأبو الحُسَينِ ابنُ بِشر أنَ قالا: أخبرَنا إسْماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، قالا: حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن أبى الزِّنادِ، عن الأعرَجِ، عن أبى هريرةَ، يَبلُغُ به النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَثَلُ المُنفِقِ والبَخيلِ كَمَثَلِ رَجُلَينِ عَلَيهِما جُنَّتانِ أو جُبَّتانِ مِن حَديدٍ مِن لَدُن ثُدِيِّهِما إلَى تَراقِيهِما (٣) ، فإِذا أرادَ المُنفِقُ أن يُنفِقَ سَبَغَت عَلَيه الدِّرعُ أو مَرَّت حَتَّى تُجِنَّ (٤) بَنانَه وتَعفوَ (٥) أثَرَه، وإذا أرادَ البَخيلُ أن يُنفِقَ قَلَصَت (٦) عَلَيه ولَزِمَت كُلُّ


(١) غبًّا: أى يوما بعد يوم. المصباح المنير ص ١٦٨ (غ ب ب) .
(٢) المصنف في الصغرى (١٢٩٥) ، وعبد الرزاق (١٩٦٩١) . وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٠٣) من طريق أبى إسحاق به. وقال الذهبى ٣/ ١٥٤٨: هذا مرسل.
(٣) تراقيهما: مثنى تَرْقُوة، وهى العظم الذى بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين. المصباح المنير ص ٢٩ (ت ر ق) .
(٤) تجن: أى تستر. انظر المصباح المنير ص ٤٣ (ج ن ن) .
(٥) في الأصل، س: "يعفو"، وفى حاشية الأصل: "بخطه: وتعفو".
(٦) قلصت: تضامت واجتمعت. فتح البارى ٣/ ٣٠٦.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت