بَطنِ الوادِى ثُمَّ انصَرَفَ إلَى النَّحرِ (١) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيبَةَ (٢) .
٩٦٢٥ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا عبدُ الواحِدِ بنُ زيادٍ، حدثنا الأعمَشُ. قال: وحَدَّثَنا يَحيَى بنُ محمدٍ، حدثنا مِنجابُ بنُ الحارِثِ، أخبرَنا علىُّ بنُ مُسهِرٍ، عن الأعمَشِ قال: سَمِعتُ الحَجّاجَ بنَ يوسُفَ يقولُ وهو يَخطُبُ على المِنبَرِ: ألِّفوا (٣) القُرآنَ كما ألَّفَه جِبريلُ عَلَيه السَّلامُ؛ السّورَةُ التي تُذكَرُ فيها البَقَرَةُ، والسّورَةُ التي تُذكَرُ فيها النِّساءُ، والسّورَةُ التي يُذكَرُ فيها آلُ عِمرانَ. قال: فلَقِيتُ إبراهيمَ فأخبَرتُه بقَولِه، فسَبَّه، ثُمَّ قال: حَدَّثَنِى عبدُ الرَّحمَنِ بنُ يَزيدَ أنَّه كان مَعَ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ فأتَى جَمرَةَ العَقَبَةِ فاستَبطَنَ الوادِىَ (٤) ، فاستَعرَضَها فرَماها مِن بَطنِ الوادِى بسَبعِ حَصَياتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصاةٍ، فقُلتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمَنِ، إنَّ النّاسَ
(١) في مصادر التخريج: "المنحر". والحديث عند المصنف في الدلائل ٥/ ٤٣٣ - ٤٣٧، وهو في الصغرى (١٦٦٤) من طريق الوراق وحده. وأخرجه ابن حبان (٣٩٤٤) عن الحسن بن سفيان به. وابن أبي شيبة (١٤٩٠٨) ، والنسائي (٣٠٥٤، ٣٠٧٦) ، وابن خزيمة (٢٨٦٤) من طريق حاتم به، وعندهما: "الشجرة،". بدلًا من: "المسجد". وتقدم مطولًا في (٨٨٩٧) .
(٢) مسلم (١٢١٨/ ١٤٧) .
(٣) المقصود بتأليف القرآن هنا: إما ترتيب سوره على ما هي عليه، وإما ترتيب آيات كل سورة، ورجح القاض عياض الثاني. ينظر صحيح مسلم بشرح النووي ٩/ ٤٣، وينظر إكمال المعلم ٤/ ٣٧٢.
(٤) استبطن الوادى: أي قصد بطن الوادي ووقف في وسطه. تحفة الأحوذى ٢/ ١٠٥.