فهرس الكتاب

الصفحة 9755 من 12450

إسماعيلُ بن قتُيبَةَ قالا: حدثنا يَحيَى بن يَحيَى، أخبرَنا أبو الأحوَص، عن سِماكٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمَةَ والأسوَد، عن عبد اللهِ قال: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسولَ الله، إنِّي عالَجتُ امرأةً (١) في أقصَى المَدينَة، وإِنِّي أصَبتُ مِنها ما دونَ أن أمَسَّها، فأنا هذا فاقضِ فيَّ ما شِئتَ. فقالَ له عُمَرُ - رضي الله عنه -: لَقَد سَتَرَكَ اللهُ، لَو سَتَرتَ نَفسَكَ. قال: ولَم يَرُدَّ (٢) عَلَيه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَيئًا، فقامَ الرَّجُلُ فانطَلَقَ، فأتبَعَه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا دَعاه فتَلا عَلَيه هذه الآيَةَ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) } [هود: ١١٤] . فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: يا نَبِيَّ اللهِ هذا له خاصَّةً؟ قال: "بَل لِلنّاسِ كافَّةً" (٣) . رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ يَحيَى (٤) .

بابُ ما جاءَ في حَدِّ المَماليكِ

قال اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى في المَملوكاتِ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: ٢٥] .

قال الشافِعِيُّ (٥) : والنِّصفُ لا يَكونُ إلا في الجَلدِ الَّذِي يَتَبَعَّضُ، فأمّا


(١) أي: تناولت ذلك منها بملاطفة. والمعالجة: المصارعة والملاطفة. مشارق الأنوار ٢/ ٨٣.
(٢) في س: "يزد".
(٣) المصنف في الشعب (٧٠٨٤) . وأخرجه أبو داود (٤٤٦٨) ، والترمذي (٣١١٢) من طريق أبي الأحوص به. وأحمد (٤٢٥٠، ٤٢٩١) ، والنسائي في الكبرى (٧٣٢٣) ، وابن خزيمة (٣١٣) وابن حبان (١٧٢٨، ١٧٣٠) من طريق سماك به.
(٤) مسلم (٢٧٦٣/ ٤٢) .
(٥) في الأصل، س: "الشيخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت