سَمِعتُ ررسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ (١) : "لَيسَ مِنّا مَن لم يَتَغَنَّ بالقُرآنِ". قالَ: فقُلتُ لابنِ أبى مُلَيكَةَ: يا أبا محمدٍ، أَرأيتَ إنْ لم يَكُنْ حَسَنَ الصَّوتِ؟ قالَ: يُحَسِّنُه ما استَطاعَ (٢) .
٢٤٦٦ - أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِيُّ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِىِّ، حدَّثَنا الحسنُ الزَّعفَرانِيُّ، حدَّثَنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا حَمّادٌ، عن أبي جَمرَةَ قالَ: قُلتُ لابنِ عباسٍ: إِنِّى سَريعُ القراءةِ، إِنِّي أَهُذُّ (٣) القُرآنَ. فقالَ ابنُ عباسٍ: لَأَن أَقرأَ سورَةَ " البَقَرَةِ" فأُرَتِّلَها أَحَبُّ إليَّ مِن أَن أَقرأَ القُرآنَ كُلَّه هَذرَمَةً (٤) .
٢٤٦٧ - وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ، أخبرَنا أبو سعيدٍ، حدَّثَنا الزَّعفَرانِيُّ، حدَّثَنا عليُّ بنُ عاصِمٍ، عن المُغيرَةِ، عن إِبراهيمَ قالَ: قرأَ عَلقَمَةُ على عبدِ اللَّهِ، وكانَ حَسَنَ الصَّوتِ، فقالَ: رَتِّلْ فِداكَ أبى وأُمِّى؛ فإِنَّه زَينُ القُرآنِ (٥) .
(١) زيادة من مصدر التخريج، والمهذب ١/ ٥٠٤.
(٢) أبو داود (١٤٧١) . وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٣٠٥) : حسن صحيح.
(٣) في شعب الإيمان: "أهذرم"، وكلاهما بمعنًى. وهو السرعة في الكلام. النهاية ٥/ ٢٥٥، ٢٥٦.
(٤) المصنف في الشعب (٢١٥٨) . وأخرجه ابن المبارك في الزهد (١١٩٣) ، وعبد الرزاق (٤١٨٧) من طريق أبى جمرة بنحوه.
(٥) أخرجه المصنف في الشعب (٢١٦٠) من طريق ابن الأعرابى به. وسعيد بن منصور (٥٤ - تفسير) ، وابن سعد ٦/ ٨٦، وابن أبي شيبة (٨٨٠٨) من طريق المغيرة به.