نَدعو لَهُنَّ مَن يُلهيهِنَّ؟ قالَت: بَلَى. قالَت: فأُرسِلَ إلَى فُلانٍ المُغَنِّى فأتاهُم، فمَرَّت به عائشَةُ -رضى اللَّه عنها- فى البَيتِ، فرأته يَتَغَنَّى ويُحَرِّكُ رأسَه طَرَبًا، وكانَ ذا شَعرٍ كَثيرٍ، فقالَت عائشَةُ -رضى اللَّه عنها-: أُفٍّ! شَيطانٌ، أخرِجوه، أخرِجوه. فأخرَجوه (١) .
٢١٠٥٢ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أنبأنا الحُسَينُ بنُ صَفوانَ، حدثنا ابنُ أبى الدُّنيا، حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ وأبو خَيثَمَةَ قالا: حدثنا يَحيَى بنُ سُلَيمٍ، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ قال: سألَ إنسانٌ القاسِمَ بنَ محمدٍ عن الغِناءِ، فقالَ: أنهاكَ عنه وأكرَهُه. قال: أحَرامٌ هوَ؟ قال: انظُرْ يا ابنَ أخِى إذا مَيَّزَ اللَّهُ الحَقَّ مِنَ الباطِلِ فى أيِّهِما يَجعَلُ الغِناءَ (٢) .
بابُ الرَّجُلِ لا يَنسِبُ نَفسَه إلَى الغِناءِ، ولا يُؤتَى لِذَلِكَ ولا يأتِى عَلَيه، وإِنَّما يُعرَفُ بأنَّه يَطرِبُ فى الحالِ، فيَتَرَنَّمُ فيها
٢١٠٥٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو (٤) قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الحَميدِ الحارِثِىُّ، حدثنا أبو أُسامَةَ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ -رضى اللَّه عنها- قالَت: دَخَلَ (٥) أبو بكرٍ -رضى اللَّه عنه- وعِندِى جاريَتانِ مِن جَوارِى الأنصارِ تُغَنّيانِ بما تَقاوَلَتِ
= المفرد (٧٨٤) من طريق الماجشون به.
(١) أخرجه البخارى فى الأدب المفرد (١٢٤٧) من طريق ابن وهب به.
(٢) ابن أبى الدنيا فى ذم الملاهى (٤٦) .
(٣) الأم ٦/ ٢٠٩.
(٤) فى م: "عمر".
(٥) بعده فى س: "أبى".