١٥٤٢٧ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ إملاءً، حدثنا بشرُ بنُ موسَى، حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا سفيانُ، حدثنا (٢) عمرُو بنُ دينارٍ قال: سَمِعتُ سعيدَ بنَ جُبَيرٍ يقولُ: سَمِعتُ ابنَ عُمَرَ -رضي الله عنهما- يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ لِلمُتَلاعِنَينِ: "حِسابُكما على اللَّهِ، أحَدُكُما كاذِبٌ، لا سَبيلَ لَكَ عَلَيها". فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، مالِى مالِى. قال: "لا مالَ لَكَ، إن كُنتَ صَدَقتَ فهو بما استَحلَلتَ مِن فرجِها، وإن كُنتَ كَذَبتَ عَلَيها فذاكَ أبعَدُ لَكَ فيه. أو: فيها" (٣) . أخرَجاه في "الصحيح" كما مَضَى (٤) .
وقَد رَوَى قِصَّةَ المُتَلاعِنَينِ عبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ عباسٍ، وأَنسُ بنُ مالكٍ -رضي الله عنهم-، وفِى ذَلِكَ دَلالَةٌ على شُهودِهِم مَعَ غَيرِهِم تَلاعُنَهُما.
وقَد (٥) رُوىَ في قِصَّةِ عوَيمِرٍ العَجلانِىِّ قال: فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "قَد أنزَلَ اللَّهُ القُرآنَ فيكَ وفِى صاحِبَتِكَ". فأَمَرَهُما رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بالمُلاعَنَةِ بما
(١) البخارى (٦٨٥٤، ٧١٦٥) .
(٢) في س، ص ٨، م: "عن".
(٣) الحميدى (٦٧١) . وتقدم في (١٥٤١٤) .
(٤) البخارى (٥٣١٢) ، ومسلم (١٤٩٣/ ٥) .
(٥) كتب فوقها في الأصل: "إجازة". وكتب في آخر هذه الفقرة: "إلى".