حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّه سألَه عن استِكراءِ الأرضِ بالذَّهَبِ والوَرِقِ فقالَ: لا بأسَ بهِ (١) .
بابُ مَن أباحَ المُزارَعَةَ بجُزء مَعلومٍ مُشاعٍ، وحَمَلَ النَّهى عَنها على التَّنزيهِ أو على ما لَو تَضَمَّنَ العَقدُ شَرطًا فاسِدًا
فاسمَعْ (٥) مِنه الحديثَ عن أبيه عن النَّبِى - صلى الله عليه وسلم -. قال: فانتَهَره وقالَ: إنِّى واللَّهِ لَو أعلمُ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عنه ما فعَلتُه، ولَكِنْ حَدَّثَنِى مَن هوأعلمُ به مِنهُم - يَعنِى ابنَ عباسٍ - أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لَأنْ يَمنَحَ الرّجُلُ أخاه أرضَه خَيرٌ له
(١) المصنف في المعرفة (٣٧١٧) . والشافعى ٤/ ٢٥، ومالك ٢/ ٦٢٥.
(٢) الشافعى ٤/ ٢٥، ومالك ٢/ ٧١٢.
(٣) المصنف في المعرفة (٣٧١٨) . والشافعى ٤/ ٢٥، ومالك ٢/ ٧١١.
(٤) في س، ص ٥: "رافع بن خديج". وفى ص ٦: "ابن خديج". والمثبت موافق لرواية مسلم.
(٥) فاسمع: روى بوصل الهمزة مجزومًا على الأمر، وبقطعها على الخبر، وكلاهما صحيح، والأول أجود. صحيح مسلم بشرح النووى ١٠/ ٢٠٧.