فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عبدِ الرَّحمَنِ بنِ رافِعٍ التَّنوخِىِّ قال: سَمِعتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو - رضي الله عنهما - يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "ما أُبالِى ما أتَيتُ إن أنا شَرِبتُ تِرياقًا، أو تَعَلَّقتُ تَميمَةً، أو قُلتُ الشِّعرَ مِن قِبَلِ نَفسِى" ⁽١⁾.
قال الإمامُ أحمدُ: ولِهَذا المَعنَى كَرِهَه الشَّافِعِيُّ فقالَ: لا يَجوزُ أكلُ التِّرياقِ المعمولِ بلُحومِ الحَيّاتِ، إلَّا أن يَكونَ في حالِ الضَّرورَةِ حَيثُ تَجوزُ الميتَةُ ⁽٣⁾.
قال اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: ١١٩] . وقالَ: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: ١٧٣] . قال مُجاهِدٌ: {غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} . يقولُ: غَيرَ قاطِعِ السَّبيلِ، ولا مُفارِقِ الأئمَّةِ، ولا خارجٍ في مَعصيَةِ اللَّهِ جَلَّ جَلالُه ⁽٤⁾.
====================
(١) أبو داود (٣٨٦٩) . وأخرجه أحمد (٧٠٨١) عن عبد الله بن يزيد به، وعنده: "شرحبيل بن شريك" بدلًا من "شرحبيل بن يزيد". وينظر تهذيب الكمال ١٢/ ٤٢١، ٤٣١، فقد ذكر الخلاف في تسميته. وقال الذهبي ٨/ ٣٩٥٥: هذا حديث منكر، تكلم في ابن رافع من أجله، أو لعله من خصائصه عليه السلام، فإنه رخص في الشعر لغيره.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠١٠) . من طريق ابن سيرين به.
(٣) ينظر الأم ٢/ ٢٤٤.
(٤) تقدم في (٥٥٦٤) .