أنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: لَقَد رأيتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والحَلَّاقُ يَحلِقُه وقَد أطافَ به أصحابُه، فما يُريدونَ أن تَقَعَ شَعْرَةٌ إلَّا في يَدِ رَجُلٍ (١) . أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" مِن وجهٍ آخَرَ عن سُلَيمانَ بنِ المُغيرَةِ (٢) .
قال أبو العباسِ: ونَهَى عن طَعامِ الفُجاءَة، ولَقَد فاجأه (٣) أبو الدَّرداءِ على طَعامِه فأَمَرَه بأَكلِه، وكانَ ذَلِكَ له خاصًّا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قال الشيخُ: أنا لا أحفَظُ حَديثَ النَّهي عن طَعامِ الفُجاءَةِ هَكَذا مِن وجهٍ يَثبُتُ مِثلُه، والَّذِي أحفَظُه مِمَّا في بَعضِ مَعناه ما:
١٣٥٤٢ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ بن داسَةَ، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا دُرُستُ بن زيادٍ، عن أبانِ بنِ طارِقٍ، عن نافِعٍ قال: قال عبدُ اللهِ بن عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: قال رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَن دُعِيَ فلَم يُجِبْ فقَد عَصَى اللَّهَ ورسولَه، ومَن دَخَلَ على غَيرِ دَعوَةٍ دَخَلَ سارِقًا وخَرَجَ مُغِيرًا" (٤) .
وهَذا ورَدَ في الرَّجُلِ يَدخُلُ على آخَرَ وهو يَعلَمُ أنَّه يأكُلُ ليأكُلَ مَعَه، وقَد رُوِيَ حَديثٌ بنَفي التَّخصيصِ الَّذِي تَوَهَّمَه أبو العباسِ في طَعامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(١) أخرجه أحمد (١٢٣٦٣) عن سليمان بن حرب به.
(٢) مسلم (٢٣٢٥/ ٧٥) .
(٣) في م: "فأجأ".
(٤) المصنّف في الآداب (٧٠٥) ، وأبو داود (٣٧٤١) . وسيأتي (١٤٦٦٠) . وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (٧٩٨) .