المُغيرَةِ، عن حُمَيدِ بنِ هِلالٍ، عن عبد اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ قال: لَمّا كان يَومُ خَيبَرَ دُلِّىَ جِرابٌ مِن شَحمٍ فاحتَضَنتُه فقُلتُ: لا أُعطى أحَدًا مِنه شَيئًا. فالتَفَتُّ فإِذا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَتَبَسَّمُ (١) .
١٩٧٤٠ - وأخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِيُّ، أزبأنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِيٍّ، أخبرَنِي الفَضلُ بنُ الحُبابِ (٢) ، حدثنا أبو الوَليدِ، أخبرَنا شُعبَةُ، عن حُمَيدِ بنِ هِلالٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُغَفلٍ قال: دُلِّىَ جِرابٌ مِن شَحمٍ يَومَ خَيبَرَ فالتَزَمتُه فقُلتُ: هذا لِي لا أُعطى أحَدًا شَيئًا. فالتَفَتُّ فإِذا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَتَبَسَّمُ فاستَحيَيتُ مِنه (٣) . أخرَجاه في "الصحيح" كما مَضَى (٤) .
وفِي هذا ما دَلَّ على أنَّه أباحَ الشَّحمَ مِن ذَبيحَةِ أهلِ الكِتابِ، وفِي ذَلِكَ ما دَلَّ على صِحَّةِ قَولِ الشّافِعِيِّ رَحِمَه اللَّهُ.
قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: حَرَّمَ المُشرِكونَ على أنفُسِهِم مِن أموالِهِم أشياءَ أبانَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أنَّها لَيسَت حَرامًا بتَحريمِهِم، وذَلِكَ مِثلُ البَحيرَةِ والسّائبَةِ والوَصيلَةِ والحامِ (٥) ، كانوا يُنزِلونَها في الإِبِلِ والغَنَمِ
(١) تقدم تخريجه في (١٩١٨٣) .
(٢) في م: "خباب".
(٣) المصنف في الصغرى (٤٠٠٣) ، والدلائل ٤/ ٢٤١، وابن عدي في الكامل ٢/ ٦٩٢. وأخرجه أحمد (٢٠٥٥٥، ٢٠٥٦٧) من طريق شعبة به.
(٤) البخاري (٣١٥٣، ٤٢١٤، ٥٥٠٨) ، ومسلم (١٧٧٢/ ٧٢، ٧٣، ... ) .
(٥) ينظر ما تقدم في معانيها في (١٢٠٣٦) .