عن مَولَى عمرَ يَسارِ بنِ نُمَيرٍ قال: كان عُمَرُ إذا بالَ قال: ناوِلْنِى شَيئًا أستَنجِى به. قال: فأُناوِلُه العودَ والحَجرَ، أو يأتي حائطًا يَتَمَسَّحُ به، أو يُمِسُّه الأرضَ، ولَم يَكُنْ يَغسِلُه (١) . وهَذا أصَحُّ ما روِى في هذا البابِ وأَعلاه.
رَوَى طَلحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ عن مُجاهِدٍ أنَّه قال: لا يُستَنجَى بحَجَرٍ (٢) قَدِ استُنجِىَ به مَرَّةً (٣) .
٥٤٦ - أخبرَناه أبو سَعدٍ أحمدُ بنُ محمدٍ المالينِيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ الحافظُ، حدثنا الخَضِرُ بنُ أحمدَ بنِ أُمَيَّةَ، حدثنا مَخلَدُ بنُ خالدٍ (٤) ، حدثنا عثمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ يَعنى الطَّرائفِيَّ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الواحِدِ قال: سَمِعتُ أنَسَ بنَ مالكٍ يقولُ: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الاستنجاء بثلاثَةِ أحجارٍ، وبالترابِ إذا لم يَجِدْ حَجَرًا، ولا يُستنجَى بشَئٍ قَدِ استُنجِىَ به مَرَّةَ" (٥) . عثمانُ الطَّرائفِيُّ تكلَّموا فيه (٦) ، يَروِى عن قَومٍ مَجهولينَ،
(١) أخرجه ابن حجر في الإصابة ٦/ ٧٠٨ من طريق عباس الترقفى به.
(٢) في س، م: "بشيء".
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٦٨) من طريق طلحة به.
(٤) كذا في النسخ وفي مصادر التخريج: "مالك". وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٤٢٨، ٢٧/ ٣٤٢.
(٥) الكامل لابن عدى ٥/ ١٨٢١.
(٦) هو عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحرانى الطرائفى. ينظر الكلام عليه في: المجروحين ٢/ ٩٦، =