فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بابُ ما يُستَدَلُّ به على رُجوعِ مَن قال مِنَ الصَّدرِ الأوَّلِ: لا رِبَا إلَّا في النَّسيئَةِ. عن قَولِه ونُزوعِه عَنه
١٠٥٩٧ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ بنُ إبراهيمَ، حدثنا أحمدُ بن سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، أخبرَنا عبدُ الأعلَى، حدثنا داودُ بن أبي هِندٍ، عن أبي نَضرَةَ قال: سألتُ ابنَ عُمَرَ وابنَ عباسٍ عن الصَّرف، فلَم يَرَيا به بأسًا، فإِنِّي لَقاعِدٌ عِندَ أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ فسألتُه عن الصَّرفِ فقالَ: ما زادَ فهو رِبًا. فأنكَرتُ ذَلِكَ لِقَولِهِما، فقالَ: لا أُحَدِّثُكُم إلَّا ما سَمِعتُ مِن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، جاءَه صاحِبُ نَخلِه بصاعٍ مِن تَمرٍ طَيِّبٍ، وكانَ تَمرُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هو الدُّونَ، فقالَ له النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أنَّى لَكَ هذا؟ ". قال: انطَلَقتُ بصاعِي واشتَرَيتُ به هذا الصَّاعَ، فإِنَّ سِعرَ هذا بالسُّوقِ كَذا، وسِعرَ هذا بالسُّوقِ كَذا. فقالَ له رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أربَيتَ، إذا أرَدتَ ذَلِكَ فبعْ تَمرَكَ بسِلعَةٍ، ثُمَّ اشتَرِ بسِلعَتِكَ أيَّ تَمرٍ شِئتَ". فقالَ أبو سعيدٍ: فالتَّمرُ بالتَّمرِ أحَقُّ أن يَكونَ رِبًا أو الفِضَّةُ بالفِضَّةِ؟ قال: فأتَيتُ ابنَ عُمَرَ بَعدُ فنَهانِي ولَم آتِ ابنَ عباسٍ. قال: فحَدَّثَنِي أبو الصَّهباءِ أنَّه سألَ ابنَ عباسٍ عنه فكَرِهَه (٢) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ وقالَ: وكانَ تَمرُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هذا اللَّونَ (٣) .
(١) البخاري (٢١٨٠، ٢١٨١) ، ومسلم (١٥٨٩/ ٨٧) .
(٢) أخرجه أحمد (١١٠٧٥) من طريق داود به.
(٣) مسلم (١٥٩٤/ ١٠٠) . واللون: نوع من النخل، وقيل: هو الدقل - ردئ التمر - وقيل: النخل كله =